الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 تستعد العواصم والمدن الكبرى في عدد من الدول العربية والاوروبية والولايات المتحدة لتسيير مظاهرات مليونية غداً السبت، على غرار اليوم العالمي لمناهضة الحرب الذي شهد مظاهرات عارمة متزامنة في اكثر من 600 مدينة قبل شهر احتجاجاً على الحرب المرتقبة ضد العراق. وستسير مظاهرات مناهضة للحرب في لندن وواشنطن وباريس، وامستردام، وسيدني، وطوكيو، ولوكسمبورغ، والقاهرة وبيروت، ودمشق، والمئات من العواصم الاخرى كما حدث الشهر الماضي. واكد ناشطون أميركيون بحركة «إنترناشونال أنسار» المناهضة للحرب على موقعها بالإنترنت أن ملايين الأميركيين سيطوقون البيت الأبيض في واشنطن تحت اسم «اللقاء الطارئ لمناهضة الحرب أمام البيت الأبيض». كما ستنظم الحركة مظاهرات في نيويورك، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس، وشيكاغو. وسيتم تنظيم مسيرة مليونية جديدة في العاصمة البريطانية لندن تتبعها حفلة موسيقية عالمية في نفس اليوم تحت اسم «لا.. بشدة»، ومن المنتظر أن يحضرها مليون شخص لتتداعى معها ذكريات حفلة «وود ستوك» الموسيقية الشهيرة التي نظمت عام 1969 ضد الحرب الأميركية في فيتنام والرأسمالية العالمية. من جهة أخرى كشف جورج جالوي -عضو مجلس العموم البريطاني، أحد مناهضي الحرب- النقاب عن الخطط التي أعدها مناهضو الحرب في حالة توجيه ضربة عسكرية ضد العراق. وأعلن جالوي في حديث أجراه معه التلفزيون المصري أن استراتيجية المقاومة ستتحول من محاولة منع قيام الحرب إلى محاولة إنهائها في أسرع وقت ممكن، وذلك بإعلان حالة العصيان المدني داخل بريطانيا. وأوضح أن المتظاهرين سيفترشون خطوط السكك الحديدية في بريطانيا ودول أخرى، إضافة إلى ملايين المظاهرات التي ستندلع فور بدء الحرب على العراق. وطالب جالوي البريطانيين بعدم التصويت لبلير في الانتخابات المقبلة لسياسته التي لا تلقى قبولا لدى الرأي العام البريطاني التي قللت من شأن البلاد حول العالم. كما دعا تحالف «أوقفوا الحرب» بموقعه على الإنترنت البريطانيين إلى التظاهر في مكان وجودهم في اللحظة التي تنشب فيها الحرب أو التوجه فورًا إلى الميدان الرئيسي للمدينة للتظاهر. وأعلن عدد من معارضي الحرب على الموقع نفسه عن تكوين برلمان تحت اسم «مجلس الشعب للسلام» يضم جميع ناشطي بريطانيا المناهضين للحرب من كافة الاتجاهات، ويمثل صوت الديمقراطية الشعبية التي تعبر عن معارضتها للحرب تحت شعار «كل من تظاهر ضد الحرب.. يمكنه الانضمام إلينا».