الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 كشفت مصادر عبرية امس ان متطرفي اللوبي الصهيوني في الادارة الاميركية والذين يحتفظون بعلاقات متينة مع بنيامين نتانياهو وزير المالية في حكومة ارييل شارون، هم الذين يعرقلون المساعدات الاضافية لاسرائيل في اطار خطة لاستقلال الدولة العبرية المالي ما يتيح اطلاق يدها ضد سوريا والفلسطينيين والغاء اتفاق اوسلو. ونشرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس تقريراً كتبه مراسلها السياسي عكيفا الدار كشف فيه ان دوغلاس فايث نائب وزير الدفاع الأميركي والذي يوصف بأنه اهم حليف لاسرائيل في الادارة الاميركية هو الذي يعرقل المساعدات الأمنية الاضافية للدولة العبرية والبالغة اربعة مليارات دولار. وذكر التقرير ان فايث وريتشارد بيرل وديفيد دورمسر كانوا اعدوا وثيقة لبنيامين نتانياهو في العام 1996 تضمنت خطة استراتيجية لتغيير خريطة الشرق الاوسط السياسية جوهرها «القضاء على الديكتاتوريات العربية واحداً تلو الآخر» تحت شعار «فرض الديمقراطية» مع اعطاء اسرائيل دوراً في ذلك. واقترح هؤلاء على نتانياهو حين كان رئيساً للوزراء ان يصرح خلال احدى زياراته للولايات المتحدة بأن «اسرائيل اصبحت ناضجة وواعية بدرجة تكفي للانعتاق فوراً من المساعدات الاميركية» وهو ما فعله في خطاب امام الكونغرس باعلان خطة لتقليص المساعدات المدنية الاميركية لاسرائيل بواقع مئة مليون دولار سنوياً لكن من دون الاشارة الى المساعدات الأمنية والعسكرية. وحجة فايث ورفاقه الصهاينة هي ان «الاستقلالية الاقتصادية ستسهل على اسرائيل مواجهة التهديدات التي تواجه امن المنطقة والغرب». ونقلت «هآرتس» عن وثيقة فايث تلك ان «الغاء الاعتماد على المساعدات الاميركية سيفسح المجال امام اسرائيل لمواجهة سوريا كما يحلو لها وان تلقي باتفاق اوسلو (مع الفلسطينيين) في مهب الريح»