الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 في موازاة مطالبة الادارة الاميركية اسرائيل ببادرة لمساعدة محمود عباس (ابو مازن) المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد ، اجل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني المصادقة على قرار تكليف ابو مازن رسميا وطلب تعديلات قانونية ترد الى الرئيس صلاحية ترؤس اجتماع الحكومة في وقت قتل جنود الاحتلال ومروحياته مستوطنين اثنين قرب الخليل بطريق الخطأ. كما سقط برصاص جنود الاحتلال امس 4 شهداء فلسطينيين. وكشفت الاذاعة العبرية العسكرية امس عن مطالبة الادارة الاميركية حكومة ارييل شارون بتخفيف اغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة حتى تساهم بذلك في مساعدة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد على تولي مهامه لكن من دون وقف حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين. وقالت تسيفي ليفتي وزيرة الاستيعاب الاسرائيلية للاذاعة العبرية ان «السياسة الاميركية تلتقي مع سياسة اسرائيل» مضيفة «نريد محاربة الارهاب وفي نفس الوقت تسهيل حياة الشعب الفلسطيني والتشجيع على ظهور قيادة بديلة لعرفات». لكن الاذاعة نفسها نقلت عن مقربي شارون قولهم ان «اسرائيل مستعدة لتخفيف الاغلاق شرط ان يتمتع رئيس الوزراء الفلسطيني بسلطة حقيقية وان يتحرك ضد العنف». لكن عرفات بدأ تحركا مضادا لهذا المخطط حيث كشف مقربوه لوكالة «الاسيوشيتدبرس» الاميركية انه اجل المصادقة على التكليف الرسمي لـ (ابو مازن) بتولي رئاسة الوزراء حيث طلب تعديلات على مسودة القانون الاساسي التي صادق عليها المجلس التشريعي بقراءتين. في غضون ذلك استشهد اربعة فلسطينيين امس برصاص جنود الاحتلال في قرية طمون شمال جنين بالضفة الغربية، خلال عملية اقتحام قامت بها قوات الاحتلال للقرية. الى ذلك عاد التخبط لعمل الجيش الاسرائيلي حين قتل مستوطنين امس قرب مستوطنة «بني حفير» جنوب الخليل في الضفة الغربية. واوضحت مصادر الاحتلال ان الجيش رصد مسلحين يرقبان المستوطنة بمنظار فظن انهما مقاومان وسارع لمحاصرتهما حين استقلا السيارة بعد استدعاء المروحيات التي تولت قصف السيارة في موازاة فتح الجنود الرصاص باتجاهها. (التفاصيل ص 19)
