الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 عبرت الادارة الاميركية عن غضبها الشديد تجاه الموقف الذي تتخذه فرنسا من الازمة العراقية، واتهم ريتشارد بيرل المستشار لدى وزارة الدفاع الاميركية امس، جاك شيراك الرئيس الفرنسي باقامة علاقات شخصية مع صدام حسين الرئيس العراقي، مشيراً الى ان فرنسا غيرت قواعد اللعبة في الامم المتحدة، لكن باريس ردت بأنها ليست مسالمة ولا مناهضة للولايات المتحدة. وقال بيرل ردا على سؤال لاذاعة «ار تي ال» الفرنسية الخاصة، ان «فرنسا اختارت ان تقف حجر عثرة في طريقنا في الامم المتحدة، وانحازت الى جانب صدام حسين». وقال ان فرنسا «غيرت قواعد اللعبة» في الامم المتحدة، بعد «الجولة» بشأن القرار 1441. واضاف ان «فرنسا والولايات المتحدة كانتا اتفقتا على نقطة رئيسية في القرار 1441 مفادها انه اذا رفض صدام حسين نزع سلاحه بشكل كامل، فسيعرض نفسه لأقسى العقوبات». وقال بيرل «الجميع يعلم ما معنى اقسى العواقب، انها تعني الحرب». ورأى ان فرنسا لم تحترم «كلمتها». واتهم المسئول الاميركي الرئيس الفرنسي بـ «اقامة علاقات شخصية مع صدام حسين». وقال «لقد قال جاك شيراك ان صدام حسين، الطاغية الاكثر قسوة الذي عرفه التاريخ، هو صديقه». ويرأس بيرل مجلس السياسة الدفاعية الذي يقوم بدور استشاري لوزارة الدفاع، ويعتبر احد «الصقور» فيه. وهو من اشد المؤيدين لشن حرب على العراق. واتهمت الخارجية الاميركية باريس باضعاف فرص التوصل الى نزع اسلحة بغداد سلميا عبر خفض الضغوط التي تمارس على نظام الرئيس العراقي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر «للاسف قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه سيستخدم الفيتو ضد مشروع القرار (الذي عرضته واشنطن) مهما كانت الظروف». واضاف باوتشر «هذا يوجه رسالة خاطئة الى بغداد ورسالة خاطئة الى الذين يريدون نزع الاسلحة سلميا، فالتهديد بأن قرارا جديدا سيواجه بالفيتو يخفف من احتمال دفع العراق الى نزع أسلحته سلميا». وفي باريس اعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية جان فرانسوا كوبي امس الخميس ان فرنسا «ليست مسالمة ولا مناهضة لاميركا» في الازمة العراقية. وفي رد على سؤال لاذاعة مونتي كارلو رفض المتحدث كل الاتهمات «بالتواطؤ» مع الرئيس العراقي في اشارة الى اتهامات واشنطن. وذكر ان الموقف الفرنسي قائم على «القانون الدولي» مشيرا الى ان المقترحات البريطانية لتعديل مشروع القرار الجديد «لن تغير شيئا في الموقف الفرنسي» الذي اعرب عنه الرئيس جاك شيراك الاثنين. وقال «ان فرنسا تنطلق بوضوح من المنطق القائل بأن ليس هناك مجال للتواطؤ او الضعف امام النظام العراقي. اننا جميعا متفقون تماما على القول ان الهدف هو نزع سلاح العراق». لكنه اضاف «اننا نختلف حول السبل» المستخدمة وان فرنسا تعتبر «ان وقت عمليات التفتيش لم ينته بعد». وشدد الناطق باسم الحكومة الفرنسية على ان «الموقف الفرنسي ليس مسالما ولا مناهضا للولايات المتحدة» وقال «انه موقف ينطلق من القانون الدولي وقدرة الاسرة الدولية على حل الازمات بدون اللجوء بالضرورة الى الحرب بشكل تلقائي». وكالات