الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 ألغت اللجنة التي كلفتها القمة العربية الاخيرة بالتحرك لدى الامم المتحدة والعراق، زيارتها التي كانت مقررة اليوم الى بغداد، وسط تضارب في الاسباب، التي ادت لذلك، اذ اكد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ان بغداد هي التي طلبت التأجيل لحصول مستجدات تتعلق بالعدوان الاميركي، لكن احمد ماهر وزير الخارجية المصري اعلن ان بلاده «فوجئت» بطلب بعض اعضاء اللجنة تأجيل الزيارة لاسباب «غير واضحة». واعلن موسى امس الخميس ارجاء زيارة اللجنة الى بغداد اليوم الجمعة بسبب رفض العراق استقبالها في مذكرة سلمت الى الجامعة العربية. واعلن موسى فور استلامه المذكرة «تأجيل زيارة اللجنة الى بغداد»، وعليه ألغيت الزيارة التي كانت مقررة بعد ظهر امس الخميس الى البحرين قبل بغداد. وكانت المندوبة العراقية لدى الجامعة اعلنت من خلال المذكرة الرسمية «اعتذار» العراق عن استقبال اللجنة العربية بسبب «حصول مستجدات في العراق تتعلق بالعدوان الاميركي المبيت» ضده. واوضحت المذكرة انه «بناء على ذلك، فان العراق يقترح تأجيل الزيارة على أن تجرى مشاورات مع الامانة العامة للاتفاق على موعد جديد للزيارة». وذكر بيان للامانة العامة للجامعة العربية انه سبق تسلم المذكرة العراقية، اجراء اتصالات مكثفة بين اعضاء اللجنة ظهر منها تردد بعض الأعضاء في الذهاب الى بغداد، على الاقل في الوقت الحالي، وذلك لاسباب مختلفة الامر الذي جعل من المتعذر ان تقوم اللجنة بتشكيلها الذي توفر الى زيارتها للامم المتحدة في نيويورك بزيارة بغداد. واوضحت الامانة العامة للجامعة ان هذا الاجراء لم يغلق الطريق امام زيارة اللجنة الى العاصمة العراقية بعدد اقل من اعضائها الا ان طلب ارجاء بغداد الزيارة قضى على هذا الاحتمال ايضا. من جانبه قال وزير الخارجية المصري انه «فوجئ» بطلب بعض اعضاء اللجنة تأجيل الزيارة «لاسباب غير واضحة» مؤكدا ان مصر ستواصل جهودها لحل الازمة سلميا. واضاف ماهر للصحافيين ان وفد اللجنة العربية كان يستعد للسفر الى بغداد في اطار المهمة التي كلفته بها القمة للعمل على تجنيب العراق الحرب لكننا فوجئنا بأن بعض الدول الاعضاء في اللجنة طلبت التأجيل لاسباب غير واضحة». وقال دبلوماسي عراقي بالجامعة العربية «بغداد لن تقبل هذا الوفد تحت أي ظرف» واضاف أن قرار ارسال الوفد «فكرة أميركية ونحن لن نقبل أي املاءات أميركية تملى علينا من قبل الاخوة العرب». وقالت مصادر بالجامعة العربية ان سوريا ولبنان انسحبا من الوفد لان السوريين يخشون من ان يطرح الوفد في بغداد فكرة تنحي صدام حسين الرئيس العراقي. وفي المنامة اعلن مسئول بحريني رفض الكشف عن هويته ان طلب ارجاء الزيارة جاء ايضا لسبب طلب سوريا ولبنان ارجاء الزيارة واضاف المسئول الذي تترأس بلاده حاليا القمة العربية انه في حال «واجهت اللجنة اية مصاعب او عوائق ولم تتمكن من اداء مهمتها، فان البحرين كرئيس للجنة ستعلن كل شيء للملأ وبكل شفافية» وفق تعبيره. واوضح المسئول البحريني ان اللجنة كانت «ستنقل بالاساس وجهة النظر العربية ووجهة نظر المجتمع الدولي للعراق والاستماع الى وجهة نظر الحكومة العراقية» نافيا بذلك المعلومات التي ترددت من ان اللجنة كانت ستنقل للقيادة العراقية طلبا عربيا بالتنحي». وقال المسئول ان «موضوع تنحي القيادة العراقية لم يكن واردا بالاساس». الوكالات