الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 عقد وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركى لشئون الشرق الأدنى وشمال افريقيا لقاء مع مجموعة من أسر ضحايا طائرة «بان اميركان» الأميركية، التى انفجرت فوق لوكيربى بأسكتلندا عام 1988 مما أسفر عن مصرع ركابها وعددهم 270 راكبا. ولم يصدر أى بيان أو تصريح رسمى من وزارة الخارجية الأميركية حول ما دار فى اللقاء الذى عقد بمبنى الوزارة الليلة قبل الماضية عقب ساعات قليلة من عودته من لندن واستهدف اطلاع أسر الضحايا على المحادثات التى جرت هناك وشارك فيها بيرنز مع مسئولين بريطانيين وليبيين لتسوية القضايا العالقة بتعويض أسر ضحايا الحادث ومدى استعداد ليبيا لتحمل المسئولية المدنية للانفجار. غير أن وسائل الاعلام الأميركية نقلت عن أسر الضحايا تقويما متضاربا للموقف الذى عبر عنه وليم بيرنز فيما يتعلق بالتوصل لصفقة توافق الحكومة الليبية بموجبها على الاعتراف بالمسئولية عن كارثة انفجار طائرة شركة الطيران الأميركية. وذكرت وسائل الاعلام ان بعض اسر ضحايا حادث طائرة لوكيربى اوضحت أن مساعد وزير الخارجية الأميركى نقل اليهم أن محادثات لندن لم تنجح فى التوصل لاتفاق.. وأنه على الرغم من احراز تقدم الا ان الحكومة الليبية ما زالت ترفض الاعتراف بأن موظفين حكوميين هم المسئولين عن كارثة الطائرة وبدون هذا الاعتراف فانه لا يمكن رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا. واشارت الى أن آخريين ممن حضروا اللقاء قالوا أن وليم بيرنز أوضح لهم أن ليبيا على استعداد لقبول مسئوليتها عن حادث الطائرة وهو ما يعنى قرب حدوث انفراج فى الأزمة. وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية قد صرح فى وقت سابق وقبل عقد اللقاء بين بيرنز وأسر الضحايا أن الأطراف التى شاركت فى لقاء لندن اتفقت على العودة للتشاور مع حكومتها لتقويم ما أحرز من تقدم. وقال أن الخارجية الأميركية تنتظر الاستماع من بيرنز الى طبيعة التقدم الذى أحرز فى لندن وأنه سيتم النظر فى هذا التقدم بامعان شديد وتقويمه فى ضوء ما تتطلبه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ورفض المتحدث القول بوضوح ما اذا كانت ليبيا قد أعربت عن استعدادها قبول المسئولية المدنية للهجوم وهو الذى يمثل أحد المطالب الدولية والأميركية. ويعنى فشل التوصل لاتفاق فى قضية سقوط طائرة «بان اميركان» التى مضى عليها حوالى 15 عاما عدم اتمام صفقة التعويضات والتى أبرمت العام الماضى وتقضى بمنح أسرة كل ضحية عشرة ملايين دولار. وقد شارك فى المحادثات التى جرت فى لندن الأسبوع الحالى وفود تمثل حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا. وطلب من ليبيا خلال اللقاء الاعتراف بمسئوليتها عن الحادث وهو ما لم يتضح بعد.. غير ان انباء تحدثت عن ان الحكومة الليبية وافقت على الاعتراف بالمسئولية المدنية عن الحادث فقط دون المسئولية الجنائية. الوكالات