الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 فيما قرر الحزب الحاكم بعد اجتماع مغلق ترأسه النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه استبعاد الخيار العسكري، في حل ازمة دارفور ودعم الحل السلمي وافق المتمردون على وقف عملياتهم العسكرية ضد الحكومة وتغليب المسار التفاوضي لنزع فتيل الأزمة وطالبوا الحكومة بجملة من المطالب لنجاح مسار العملية التفاوضية. وفي هذا الصعيد اوضح الفريق آدم حامد الناطق الرسمي باسم آلية بسط الأمن بدارفور ووالي جنوب دارفور لـ «البيان» ان المتمردين وافقوا على قبول التفاوض مع الحكومة واضاف بأن وفد الحكومة للتفاوض الذي يقوده اللواء متقاعد التجاني آدم الطاهر وزير البيئة والتنمية العمرانية أبلغ آلية بسط الأمن بقرار المتمردين. وأوضح بأن المفاوضات بدأت بصورة جادة بمنطقة كرنوي مع المتمردين من قبيلة الزغاوة وتحتجز هذه المجموعة الشرتاي آدم صبي أحد قيادات قبيلة الزغاوة بالمنطقة. وتحتجز المليشيات المسلحة كذلك اثنين من القيادات المحلية في غرب دارفور واثنين من عناصر الامن. واعتبر الفريق آدم حامد أن لجان التفاوض كانت بمثابة طوق نجاة للمتمردين الذين حاصرهم الجيش السوداني ورفض المواطنون التعاون معهم مما افقدهم السند الشعبي مشيراً الى عدم إبلاغ الأهالي للسلطات بأي وجود او تحرك للمليشيات المسلحة بالمنطقة. وشدد الحزب الحاكم على ان الحكومة تدعم الاتجاه السلمي لحل الأزمة في دارفور وقال ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب في تصريحات صحفية بعد اجتماع مطول ترأسه علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس البشير وعدد من قيادات الحزب والوزراء أن الاجتماع بحث الأوضاع في دارفور وأكد على المضي قدماً في التفاوض مع المليشيات المسلحة مع استبعاد الحل العسكري. من جهته أعلن الفريق إبراهيم سليمان رئيس آلية بسط الأمن بدارفور وزير الدفاع الأسبق عن إحراز تقدم في المفاوضات مع الأطراف المختلفة من المتمردين منوهاً الى استمرار المفاوضات مع المتمردين بجبل مرة ويقود وفد الحكومة في هذه المفاوضات د. أبو القاسم سيف الدين والذي يجري التفاوض مع المتمردين من أبناء قبيلة الفور فيما يترأس الناظر محمد يعقوب إبراهيم وفد الحكومة التفاوضي مع مليشيات الجنجويد ـ مليشيات القبائل العربية. وكان المتمردون قد طالبوا وفود التفاوض الحكومية في وقت سابق بتعمير القرى والمناطق التي تم تدميرها وحرقها من قبل مليشيات الجنجويد وطالبوا بدفع الديات والتعويضات وإيجاد فرص العمل للعاطلين في المنطقة