الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 وسط تصاعد الأصوات العالمية المناهضة للحرب ضد العراق، حذرت وكالات إغاثة دولية أمس الأول من ان أكثر من عشرة ملايين عراقي، سوف يواجهون خطر المجاعة في حال نشوب الحرب ضد بلدهم. ويخشى الخبراء من أن الضربات العسكرية ستطال محطات الطاقة وطرق النقل، مما سيؤدي إلى اعاقة تدفق الامدادات الغذائية الحيوية للناس. وأشارت منظمات الإغاثة «كير انترناشيونال» و«كريستيان ايد» و«انقذوا الأطفال» ان شن الحرب ضد العراق بدون دعم الأمم المتحدة سوف يصعِّب مهام ايصال المعونات الغذائية للناس. وقال رجا جارا من منظمة «كير» الدولية: «إذا أصيب نظام نقل مؤن الغذاء بالشلل، فإن نحو عشرة ملايين عراقي سيكونون بحاجة للطعام، وسيواجه أكثر من 60% من الشعب الجوع، إذا لم نقل المجاعة». وحذّر راجا من أن «نشوب الحرب بدون تفويض من الأمم المتحدة سيجعل من الأصعب على وكالات الاغاثة الانسانية التابعة للمنظمة الدولية الوصول الى الموارد التي تحتاجها للتعامل مع الأزمة الانسانية الهائلة المتوقعة». وقال إن المجتمع الدولي على ما يبدو مستعد لمواجهة كارثة انسانية بهذا الحجم». وتقدر المؤسسات الخيرية انه سيكون هناك مليونا لاجيء عراقي، نصفهم سينزحون داخل البلد. وقال لويس سيدا من منظمة «انقذوا الأطفال» التي يقع مقرها في بريطانيا: «نحن نجد أنفسنا غير مهيئين كما ينبغي للتعامل مع كارثة انسانية على هذا المستوى»