الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 دعا الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أمس الاربعاء العراق الى اتخاذ «خطوات دراماتيكية» اذا ما أراد تجنب الحرب، مشيراً الى ان مجلس الأمن يعطي اشارات خاطئة للمتشددين بالعراق. واوضح في مؤتمر صحافي عقده في جدة ان على العراق «اتخاذ خطوات دراماتيكية نحو تطبيق قرارات الامم المتحدة اذا ما اراد تجنب الحرب» مشيرا الى ان هذه الخطوات تتمثل خاصة في الرد على الاسئلة الواردة في تقريري رئيسي فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي. وأضاف ان الوفد الذي يمثل الجامعة العربية ومن المقرر ان يزور بغداد قريبا «سيحمل هذه الرسالة الى القيادة العراقية وهي رسالة تحظى بدعم روسيا وفرنسا والصين». واضاف الوزير السعودي ان «ديناميكية الاتجاه نحو الحرب تبدو اكثر من اي وقت مضى» موضحا ان «المملكة تعمل بأمل ألا يكون هناك حرب ولكن عليها ان تتخذ الاجراءات التي تفترض اسوأ الاحتمالات». واعرب الفيصل عن اسفه للانقسام الحاصل في مجلس الامن قائلا «يؤسفنا شديد الاسف هذا الانقسام الحاصل بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن» معتبرا ان هذه الخلافات «اثرت على روحية النقاش». ورأى ان مجلس الامن «يعطي اشارات خاطئة الى كل الاطراف خصوصا المتشددين في العراق». وتابع الوزير السعودي «الذي سمعناه داخل مجلس الامن هو خلافات ستؤدي بالنهاية الى قيام حرب وهذا سبب تشاؤمي اليوم». واعتبر الامير سعود الفيصل ان «الحرب ليست افضل الوسائل لحل أي مشكلة وخاصة مشكلة من هذا النوع» محذرا من انها قد تزعزع المنطقة وتضعف الحملة ضد الارهاب. وختم قائلا «الامر ليس بيدنا لتجنب الحرب وقد ابرأنا ذمتنا». وقال وزير الخارجية السعودي للصحفيين في جدة ان وجود القوات الاميركية في المملكة قديم واذا هدأت الامور وادرك البلدان انه لا حاجة الى مثل هذا النوع من العمليات فانه يفترض ان هذه القوات سوف تخفض اعدادها ولكن سيتم التوصل الى ذلك من خلال اتفاق ودي مشترك. وردا على سؤال حول طريقة تعامل المملكة مع نظام جديد قد يخلف النظام الحالي في العراق قال المسئول السعودي في مؤتمر صحافي عقده في جدة «التعامل مع نظام عراقي يأتي في العراق بعد (الرئيس العراقي) صدام طبيعي، وستتعامل معه السعودية على هذا الاساس». وشدد الامير سعود الفيصل على ان المملكة لم تتصل ابدا بالمعارضة العراقية. وردا على سؤال حول ضمان عدم مشاركة القوات الاميركية المتمركزة في المملكة في حرب محتملة ضد العراق قال الامير سعود الفيصل «الضمان هو قرار المملكة» مكررا القول ان المملكة لن تشارك في الحرب على العراق. وعن احتمال مشاركة المملكة في الحرب في حال كان هناك قرار دولي بذلك قال ان ذلك لن يحصل الا «اذا كان هناك قرار من الشرعية الدولية ومبني على اختراقات كبيرة تشكل تهديدا للمملكة مضيفا الا ان هذه الامور غير متوفرة. الوكالات