الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 يستعد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني للمصادقة اليوم على قانون استحداث منصب رئيس للوزراء، فيما بدأ حزب العمل الاسرائيلي اول تحركاته لاسقاط حكومة ارييل شارون ، بتقديم اقتراح برلماني بحجب الثقة عنها، في وقت كان الكنيست يقرر زيادة مدة الخدمة الاحتياطية العسكرية، بينما قتل جندي اسرائيلي واصيب آخر في اشتباك مع مقاومين في الضفة الغربية اسفر عن استشهاد احدهم واصابة اثنين قبل اسرهما. وتسلم عرفات امس رسميا مسودة القانون الاساسي المعدل للسلطة الفلسطينية والذي يتضمن استحداث منصب رئيس للوزراء وبدأ لقاءات مكثفة مع قادة حركة فتح التي يتزعمها لبحث هذه المسودة. ونقلت وكالة الاسيوشيتدبرس عن مصادر مقربة من عرفات قولها انه سيصادق على المسودة التي يتم بموجبها تكليف محمود عباس ابو مازن برئاسة الوزراء اليوم الخميس. واعلنت الحكومة الاسرائيلية أنها تنتظر لتتحقق من صلاحيات رئيس الوزراء المقبل للسلطة الفلسطينية قبل اعلان موقف من استحداث هذا المنصب الذي طالبت به باصرار املا في ان يؤدي الى تهميش عرفات. واعلن الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية افي بازنر امس الاربعاء «ان كون الفلسطينيين قرروا تعيين رئيس للوزراء يشكل بحد ذاته تطورا ايجابيا». لكن طالما اننا لم نعرف صلاحياته وهامش التحرك الذي يفيد منه، فمن السابق لاوانه ان نبدي موقفا. سنحكم عليه من خلال اعماله». وتساءل «هل سيكون محمود عباس الذي طلب منه تسلم مهام رئيس الوزراء مطلق الصلاحيات للتفاوض مع اسرائيل وضبط مختلف المنظمات الفلسطينية المسلحة؟». وتابع شوفال «ان كانت هذه هي الحال، فان تعيينه سيشكل منعطفا». لكنه اوضح انه «سيتحتم انتظار نتيجة الحرب في العراق التي قد تؤدي الى تغييرات مهمة في المنطقة». في مقابل ذلك بدأ حزب العمل الاسرائيلي بزعامة عميرام ميتسناع اول تحركاته لاسقاط حكومة شارون حيث تقدم امس بمشروع حجب الثقة عنها في الكنيست على خلفية «تدهور الوضع الاقتصادي والأمني في اسرائيل». وكان ميتسناع قال انه يستحيل حماية الجنود والمستوطنين في الخليل مطالبا بالتخلي عن وهم انهم يستطيعون ان «يحيوا حياة طبيعية وسط مجتمع معاد لهم». وصادق الكنيست الاسرائيلي امس (الاربعاء)، في القراءة الاولى على مشروع «قانون جنود الاحتياط» الذي يمدد ايام خدمة الاحتياط في جيش الاحتلال لتصبح 43 يوما في السنة. كذلك صادق الكنيست في القراءة الاولى على مشروع قانون يتيح استدعاء ضباط احتياط خدموا في وحدات قتالية، حتى بعد ان تجاوزت اعمارهم الـ 41 سنة. وأيد غالبية اعضاء الكنيست مشروع قانون ثالث يمكن من تمديد فترة الخدمة النظامية حتى ثلاث سنوات. الى ذلك شن جنود الاحتلال امس غارة على منزل يتحصن فيه ثلاثة مقاومين من حركة الجهاد الاسلامي في قرية صيدا قرب طولكرم في الضفة الغربية حيث اندلع اشتباك مسلح تمكن خلاله المقاومون من قتل جندي واصابة آخر قبل استشهاد احدهم واصابة الاثنين الآخرين ومن ثم اسرهما