الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 اعتبر القاضي الاسباني بالتثار غارسون ان المسئولين السياسيين والعسكريين في الدول التي ستقرر مهاجمة العراق من دون موافقة الامم المتحدة، قد يحالون امام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة. وصرح قاضي المحكمة الوطنية، اعلى هيئة جزائية اسبانية، لاذاعة «سير» أمس ان هؤلاء المسئولين قد يمثلون امام المحكمة الجنائية الدولية اذا ما تبين ارتكاب «اعمال محددة مثل جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية». ولاحظ القاضي غارسون انه «حتى ولو جرت الامور في دولة خارج الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، فلا ننسى ان هناك دولا ستتدخل وهي اعضاء فيها وبالتالي خاضعة لقانونها مما يعني ان المسئولين السياسيين والعسكريين والمدنيين مسئولون». واعتبر ايضا انه «لمن المفارقة ودليل على مدى خطورة الوضع» ان تصادف الجلسة الافتتاحية للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء في لاهاي مع الازمة العراقية. وقال ان هجوما على العراق من دون موافقة الامم المتحدة سيكون «مخالفا للقانون» وانتقد موقف الولايات المتحدة التي ترفض الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال ان واشنطن «تصرفت دائما وكأنها غير معنية»، مؤكدا ان الادارة الاميركية الحالية «تتعامل مع القانون الدولي باحتقار تام». لكنه قال ان «المهم هو انه ستكون هناك هيئة قضائية دولية دائمة تحكمها مباديء القانون وعدم التحيز والاستقلالية للنظر بأخطر الجرائم التي ترتكب بحق الاسرة الدولية». ـ أ.ف.ب