الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 كشف مصدر مطلع في الكويت أمس ان قوة حفظ السلام الدولية بين العراق والكويت (يونيكوم) أوقفت دورياتها البحرية في مياه الخليج وسحبت ناقلاتها وعناصرها من جزيرة وربة الكويتية وميناء الفاو العراقي. وجاء الاجراء الجديد استكمالا لقيامها بسحب 155 مدنيا وثمانية مراقبين عسكرين مع آلياتهم من المنطقة العازلة على الحدود الكويتية العراقية قبل يومين، واسكانهم فى مقر اليونيكوم بمدينة الكويت، وهو الأمر الذى فسر على انه مؤشر قوى على ان الحرب المحتملة باتت على بعد أيام قليلة للغاية، على الرغم من ان المتحدث باسم البعثة دالجيت باغا أكد ان ما جرى يأتى فى اطار الاستعداد لاحتمال تلقي اوامر من الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان بوقف جميع عملياتها في المنطقة، غير انه أشار الى انه تم ابلاغ البعثة بأن تكون مستعدة بجوازات السفر والوثائق وكل الاشياء الأخرى. على صعيد متصل ذكرت وزارة الداخلية الكويتية ان درجة الاستعداد الآمنى سوف تبلغ ذروتها الاسبوع المقبل، حيث سيتم تكثيف الدوريات فى الشوارع والطرقات، واقامة نقاط تفتيش ثابتة. كما أعلنت ندى دوماني المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان اللجنة خفضت عدد عامليها غير الضروريين في العراق الى النصف من اجل اعادة نشرهم في دول الجوار ، لكنها اكدت في نفس الوقت ان لا نية للجنة في اجلاء فرقها العاملة في العراق. واضافت «نحن مهتمون بمسائل الامن لكن فريقا سيبقى في العراق مهما حدث». واوضحت دوماني ان هناك فقط خمسة او ستة موظفين «غير مهمين» تم اجلاؤهم من العراق في الايام الاخيرة وارسلوا الى دول الجوار. واشارت المسئولة الدولية في المقابل الى ان بعض الموظفين الذين غادروا العراق مؤخرا من اجل التمتع باجازاتهم ، لم يعودوا. وقالت ان اكثر من 20 من اصل 35 قبل عدة اسابيع من غير العراقيين بقوا في اماكنهم مقابل 350 موظف عراقي يعملون في اللجنة الدولية مستمرين في عملهم على الارض في بغداد وفي الشمال وفي البصرة اقصى جنوب العراق. وأكدت المسئولة الدولية «ان ليس هناك عملية اجلاء متوقعة لبعثتنا وسنبقى في العراق ولدينا النية في البقاء وانشطتنا ستستمر في كل الاحوال».