الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 تعقد أوبك مؤتمرها العادي بفيينا اليوم لبحث مسألة تعويض اي نقص في الامدادات النفطية للاسواق العالمية في حال نشوب حرب في المنطقة، وسط انقسام في مواقف الدول الاعضاء بالمنظمة بخصوص تعليق نظام الحصص حال الحرب. وأعلنت ايران امس معارضتها لتعليق حصص الانتاج في حالة شن حرب أميركية على العراق مما زاد المخاوف من ارتفاع اكبر في اسعار النفط عبر عنه معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية لكنه اشار الى ان الارتفاع سيتبعه هبوط تصحيحي للأسعار. وتأمل السعودية ان تحظى في الاجتماع بتأييد المنظمة لتعليق حصص الانتاج اذا ما أدت الحرب لتوقف الصادرات العراقية. كما تحاول الرياض اقناع الدول المستوردة للنفط بأنه لا توجد حاجة للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي في حالة نشوب حرب الا ان السعودية تواجه معارضة شديدة من ايران لخطة تعتبر أنها تنطوي على تأييد للهجوم الاميركي من خلال التحكم في أسعار النفط. وقال وزير النفط الايراني بيجان زانجانه لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية «ايران لن تساند اي قرارات ذات دوافع سياسية». وقال انه ينبغي لاوبك عدم اخذ اي قرارات توحي ضمنا بمساندة «هجوم عسكري اميركي ضد واحدة من الدول الاعضاء في اوبك». وارتفع الخام الاميركي الخفيف 29 سنتا الى 07,38 دولاراً للبرميل مقتربا من المستويات القياسية التي سجلها ابان حرب الخليج في عام 1990 عند 41 دولارا للبرميل. وقال بيتر جينو رئيس مكتب الطاقة في سولومون شرويدر سميث بارني في لندن «انها فرصة ممتازة لاوبك لاثبات انها صديقة للمجتمع الدولي. لا نريد قلقا بشأن امدادات النفط في الوقت الحالي. الناس لا تريد موقفا متشددا من أوبك». وتوقع مندوبون ان يلقى موقف ايران مساندة من ليبيا على الاقل وهو ما يعني ان المنظمة لن يسعها سوى ترك مستويات الانتاج الحالية دونما تغيير والاشارة لعزمها ضمان ثبات امدادات النفط في حالة اي توقف. وقال مندوب غير خليجي «لن يمكننا اصدار بيانات محددة ولكن ينبغي ان نتوصل الى تفاهم بأن تنتج الدول قدر طاقتها وهو ما يعني فعليا تعليق الحصص». وتوقع معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية حال الحرب حدوث ارتفاع كبير في اسعار النفط يتبعه تصحيح في الاسعار يتوقف من حيث التوقيت على الاثار التى ستخلفها الحرب. وقال معاليه في تصريح لوكالة انباء الامارات عقب وصوله الى فيينا امس للمشاركة في مؤتمر اوبك انه من الطبيعى في حالة انقطاع مصدر من مصادر امداد السوق بالطاقة ان تحاول المصادر الاخرى ان تحل مكانها. لكنه اكد هذا الامر يتوقف على الاثر الضار الذى سيصيب السوق. واضاف معاليه ان افكارا كثيرة سيتم تداولها في المؤتمر بينها تعليق العمل بنظام حصص الانتاج وزيادة الانتاج مؤكدا ان جميع الافكار تؤدى الى النتيجة ذاتها. واشار الى ان معظم دول اوبك تنتج الآن بكامل طاقتها الانتاجية وان الطاقة الانتاجية الاضافية لدى دول اوبك لتعويض اى نقص في الامدادات في حالة الحرب ستكون محدودة. وردا على سؤال قال ان السوق تعول على السعودية والامارات لتوفير امدادات اضافية باعتبارهما تمتلكان طاقة انتاجية فائضة وقال معالى وزير النفط والثروة المعدنية ان الطاقة الانتاجية للامارات محدودة فيما يحتاج وصول الطاقة الانتاجية الاضافية من السعودية الى الاسواق بعض الوقت. وتوقع معاليه حدوث ارتفاع كبير في اسعار النفط في حالة اندلاع حرب مؤكدا ان مستوى الاسعار سيعتمد على الكثير من المتغيرات والعوامل وان اى ارتفاع في الاسعار يتبعه تصحيح في الاسعار بشكل سريع او في المدى الطويل وهذا يتوقف على الظروف ومدى تأثر امدادات النفط للاسواق العالمية. الوكالات