الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 وصف جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق والحائز على جائزة نوبل للسلام الاستعدادات الأميركية لشن حرب منفردة على العراق بأنها ستكون «جائرة» لم يسبق لها مثيل في «تاريخ الأمم المتحضرة». وقال كارتر في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» ان التغيرات العميقة في السياسة الخارجية الاميركية غيرت المباديء «التي اكسبت امتنا العظمة على مدار اكثر من قرنين». وقال كارتر الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة في الفترة ما بين 1977 و1981 انه خلال فترة رئاسته اصبح على «دراية تامة بمباديء الحرب العادلة وانه لمن الواضح ان هجوما منفردا على العراق لن يفي بهذه المعايير». واستعرض كارتر فى مقاله خصائص الحرب العادلة قائلا ان الحرب يمكن شنها بوصفها الملاذ الاخير بعد استنفاد كافة السبل الاخرى وفى حالة العراق فانه من الواضح ان هناك بدائل للحرب قائمة وأكد عليها مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي ولكن على الرغم من عدم تعرض الأمن القومى الاميركى للخطر فإن المبادرة بشن الحرب رغم المعارضة الضخمة من غالبية الشعوب والحكومات فى العالم فإن الولايات المتحدة تبدو مصممة للقيام بتحرك عسكرى ودبلوماسى يبدو غير مسبوق فى تاريخ الشعوب المتحضرة. ومضى كارتر يقول ان اسلحة الحرب يجب ان تفرق بين المدنيين والعسكريين ولكن عمليات القصف الجوى المكثفة حتى على اهداف محددة بدقة من المؤكد انها ستلحق اضرارا بشرية ضخمة، وبينما يجب ان يكون الضرر الناجم عن الحرب موازيا لما عانته اميركا من اضرار فإن جهود المسئولين الاميركيين بالربط بين صدام حسين وعمليات 11 سبتمبر كانت غير مقنعة. وقال ان الرئيس الأميركي ليست لديه السلطات الدولية لفرض «السلام الأميركي» في المنطقة وربما احتلال العراق لعشر سنوات. وكالات