الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 دخلت المفاوضات حول المناطق الثلاث «المهمشة» في اطار محادثات احلال السلام السوداني مأزقا حرجا يخشى معه انهيار المفاوضات كليا. وقال مصدر دبلوماسي غربي يتابع المفاوضات عن كثب في تصريحات خص بها «البيان» عبر الهاتف من نيروبي، ان الثماني والاربعين ساعة المقبلة ستحدد مصير المفاوضات بعد مضي اسبوع كامل من الفترة المحددة لها بأسبوعين دون ان يجلس طرفا التفاوض وجها لوجه وفشل الوسطاء في دفعهما لتخطي العقبات الاجرائية التي تحول دون انطلاق المفاوضات. وزاد الموقف تعقيدا شكوى تقدمت بها الحركة الى لجنة وقف العدائيات زعمت فيها استيلاء قوات الحكومة على 3 مواقع في منطقة أعالي النيل النفطية وهي الشكوى الرابعة في هذا الصدد في غضون اسبوعين. وعزا المصدر الذي شدد على حجب هويته، اسباب الجمود في الموقف الى اصرار الوفد الحكومي على التفاوض فقط مع ابناء المناطق الثلاث وليس مع الحركة الشعبية والاحتجاج بالتالي على رئاسة نيال دينق لوفد الحركة باعتبار انه ليس من ابناء المناطق المتنازع عليها. ويعتبر دينق كبير مفاوضي الحركة هو مسئول العلاقات الخارجية فيها. واشار المصدر الى ان الوفد الحكومي لا يزال متشددا على رفض وجود مراقبين من اوغندا واثيوبيا واريتريا والمنظمة الافريقية والامم المتحدة، ويطالب بأن تقتصر المشاركة على فريق الوسطاء الكينيين باعتبار ان (ايغاد) وشركائه لا شأن لهم بالمفاوضات حول المناطق الثلاث. واخيراً جاءت ثالثة الاثافي، على حد تعبير المصدر الذي اشار الى ان الحركة قدمت شكوى الى لجنة وقف العدائيات قالت فيها ان الجيش الحكومي قام مؤخرا بفرض سيطرته على منطقتي «قول» و «نيبول» في اعالي النيل الغنية بالنفط، اضافة الى قيام القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها بالاستيلاء على ألف رأس من الماشية في منطقة «اوانكاي» حسب ادعاءات الحركة. وبهذا ـ وفقا للمصدر نفسه ـ يرتفع عدد الشكاوى التي تقدمت بها الحركة الى اربع في غضون اسبوعين تشير كلها الى اتهامات بتجدد الاشتباكات في مناطق البترول على وجه الخصوص. يذكر ان القائم بالاعمال الاميركي في الخرطوم جيف ميلتون قام مؤخراً بجولات مكوكية في كل من رومبيك وبانتيو والخرطوم من اجل تطويق هذه الاشتباكات.