الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 هددت اسرائيل بتصفية قادة المقاومة الفلسطينية، وبالأخص حركة حماس، عن طريق توسيع عمليات الاغتيال، فيما كشفت مصادر صحفية عبرية ان الحرب الأميركية، على العراق لن تعرقل الخطط العدوانية لجيش الاحتلال الذي ينوي تشديد خناقه لغزة وقضم أراض جديدة منها بالتزامن مع حصار بغداد، بينما يواصل الفلسطينيون ترتيب أوضاعهم الداخلية استعداداً للمرحلة المقبلة، وأعلن مسئولون ان الحكومة الفلسطينية الجديدة التي سيشكلها محمود عباس (أبومازن) بعد نيله الثقة من المجلس التشريعي الذي سيجتمع اليوم، سوف تضم ثمانية وزراء تكنوقراط جدداً، كما ستخلو من صائب عريقات وزير الحكم المحلي بعد اتخاذه قراراً بالاستقالة. فقد هدد شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي قادة المقاومة الفلسطينية وخاصة قادة حركة حماس بأنهم لن يكونوا في مأمن من عمليات الاغتيال، مؤكدا ان كل من يشجع ما اسماه بالارهاب ويقف وراء عملياته سيكون مستهدفا. وحول جريمة اغتيال قوات الاحتلال ابراهيم المقادمة احد قادة حركة حماس في غزة امس الأول ادعى موفاز ان المقادمة كان يقوم بدور مهم في تدبير المئات من العمليات التي قامت بها الحركة ضد المصالح الاسرائيلية. واضاف في تصريح لصحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية أمس ان عملية الاغتيال لا تشكل تغييرا في سياسة اسرائيل التي تقوم على النيل من قادة المقاومة بشكل مستمر. وأكد ان الجيش الاسرائيلي سيبقى في مناطق الضفة الغربية في شمال قطاع غزة دون تحديد وقت، مشيراً الى انه لا يعلم عن وجود جهة فلسطينية قادرة على فرض سيطرتها وضمان عدم اطلاق صواريخ القسام لكننا درسنا امكانية الانسحاب من هناك. لكن مصادر صحفية عبرية أكدت ان جيش الاحتلال سيستولي من الآن وصاعداً على المزيد من أراضي قطاع غزة، لكنه لم يصل الى مرحلة الاحتلال الشامل. وذكرت صحيفة «هآرتس» امس انه بالتوازي مع موجة الاغتيالات الجديدة سيوسع جيش الاحتلال قبضته على شمالي القطاع، في محاولة لمنع اطلاق صواريخ القسام على مدينة سديروت. وأضافت ان تقديرات هيئة الاركان الاسرائيلية تشير إلى انه مع بدء الهجوم الاميركي ضد العراق، فإن حرية العمل للجيش الاسرائيلي لن تقيد وربما العكس، فعندما سيكون العالم منشغلاً في الحصار على بغداد، سيكون بوسع اسرائيل تشديد الخناق حول غزة والضرب بيد من حديد لرجال حماس. وأضافت الصحيفة نفسها ان الادارة الأميركية مستعدة لكل عملية اسرائيلية تفسر كدفاع مشروع عن النفس ولا تظهر كمحاولة لاساءة استغلال الهجوم على العراق، مشيرة الى ان الادانة الخجولة التي تأتي من واشنطن هدفها الايحاء للأوروبيين والعرب أن أميركا قلقة على وضع الفلسطينيين، لكنها لا تمارس في الواقع أي ضغوط على اسرائيل. على صعيد آخر كشفت مصادر فلسطينية ان محمود عباس (أبومازن) الذي صادق المجلس المركزي الفلسطيني على تعيينه رئيساً للوزراء سيقوم بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة بعد نيل الثقة من المجلس التشريعي خلال جلسته اليوم الاثنين في رام الله. وقالت المصادر ان هناك ثمانية وزراء على الأقل سيتم استبدالهم بوزراء جدد تكنوقراط فى الحكومة الجديدة التى سيشكلها أبو مازن. من جانبه قال د. صائب عريقات وزير الحكم المحلى انه شخصيا سيستقيل من الحكومة، مشيرا الى أن استحداث منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية جاء لمساندة الرئيس ياسر عرفات في عمله. وأبدت اسرائيل أمس على لسان ارييل شارون رئيس وزرائها وشاؤول موفاز وزير الحرب ترحيبها بتولي أبومازن للمنصب الجديد، وشددوا على مدى الصلاحية التي سيمنحها له الرئيس عرفات.