الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اتخذت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس موقفا مناهضا للحرب التي تبدو الولايات المتحدة، مصممة على شنها ضد العراق، داعية الى تعزيز عمليات التفتيش عن الاسلحة في حين اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» انه يجب منح الدبلوماسية مزيدا من الوقت. وقالت «نيويورك تايمز» في افتتاحية بعنوان «نقول (لا للحرب) اذا كان علينا الرد بنعم او بلا على الحرب نقول لا». واعتبرت الصحيفة ان هانز بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للتحقق والتفتيش والمراقبة (انموفيك) قال في تقريره امام مجلس الامن الجمعة ان العراق لم يحترم كليا كل تعهداته بشأن نزع اسلحته لكن «ما قاله كان مدمرا لموقف الولايات المتحدة». ورأت الصحيفة «ان برنامج تفتيش اوسع واكثر متانة مدعوماً بمجلس امن موحد ومتين يمكنه ان يسيطر على برامج الاسلحة العراقية». وبحسب الصحيفة «لو أدار بوش المواجهة مع العراق بطريقة متعقلة اكثر لكان الان في موقع يؤهله دعم موقف الامم المتحدة القاضي بتعزيز عمليات التفتيش واعلان انتصاره واعادة غالبية القوات الاميركية الى الولايات المتحدة». واضافت ان بوش بمطالبته بتغير النظام العراقي «صعب على واشنطن اعتماد هذه الاستراتيجية الطويلة الامد» مشددة على انه «حشر نفسه في زاوية يبدو فيها الخيار محصورا بين الحرب او حصول تراجع اميركي لا يمكن تصوره». واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» المؤيدة لبوش عادة، في افتتاحيتها «من المؤلم تصور ارتياح صدام حسين لرؤيته مجلس الامن الدولي يتخبط مجددا في شجارات بدلا من ان يجعل (صدام حسين) يتحمل مسئولية تحديه لقراراته». وانتقدت الصحيفة دولا مثل فرنسا وروسيا لمحاولتها تحويل الازمة العراقية في الامم المتحدة الى نقاش حول دور الولايات المتحدة. لكنها قالت في الوقت ذاته «نشاطر قلق الدول الاعضاء في مجلس الامن التي تحدثت عن الاضرار المترتبة على استمرار الانقسامات بشأن العراق وهي اضرار ستتحمل ادارة بوش الخرقاء احيانا ودبلوماسيتها المتصلبة جزءا من المسئولية عنها». لكنها شددت على ان الامم المتحدة يجب ان تبقي تركيزها على التحدي المتمثل بنزع اسلحة العراق. وختمت الصحيفة تقول ان على الولايات المتحدة «ان تبقى من جهتها منفتحة على التسوية المعقولة (مع الاعضاء الاخرين في المجلس). واذا تبين ان منح اسابيع اضافية سيكون مفيدا لطمأنة المخاوف المشروعة لاعضاء المجلس المترددين فان هذا المجهود حتى في هذا الوقت المتأخر، يجب ان يبذل». ا. ف. ب