الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 فى الوقت الذى واصلت الطائرات الحربية بأنواعها المختلفة تدفقها على الكويت حيث وصلت يوم أمس مئة طائرة منها، وتوقعت مصادر عسكرية ان خطة الزحف على بغداد، سوف تنطلق إلى أكبر مدينتين قريبتين هما الموصل والناصرية، نشرت الكويت امس جانبا من قواتها على طول الحدود مع العراق لمنع تدفق النازحين المتوقع لجوؤهم الى الاراضى الكويتية في أعقاب اندلاع الحرب، وأصدرت قيادة الجيش الكويتى قرارا بالحجز الكلى لجميع أفراد قوات الحرس الوطنى، فيما فرضت قوات الشرطة أطواقا أمنية على الوزارات السيادية والمنشآت الحساسة في البلاد، الى جانب عدد من السفارات، حيث تم تكثيف الحراسة على سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية، اضافة الى تشديد الحراسة كذلك على محطتي الدوحة الغربية والشرقية ومركز تحكم الكهرباء ومبنى وزارة الاعلام وبرج التحرير. وفيما تؤكد كل المؤشرات على الارض ان الحرب التى ظلت تتراوح بين امكانية حدوثها أو تأجيلها، باتت قريبة للغاية، حتى ان عدداً من المراقبين ذكروا انها قد تحدث خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، جاء قيام القوات الاميركية بردم الخنادق المنتشرة بطول الحدود الكويتية مع العراق، وفصل الكهرباء عن السور الشائك الفاصل بين البلدين وعمل ما يزيد على 33 بوابة به تكفى لانطلاق المدرعات والآليات الاميركية في هجومها المرتقب، ليؤكد قرب ساعة المعركة، ودون انتظار لانتهاء المهلة التى حددها القرار البريطانى للعراق في السابع عشر من مارس الجارى للتخلص من أسلحته. من جانبه اعلن متحدث باسم الامم المتحدة امس ان بعثة المراقبة الدولية للعراق والكويت رفعت حالة الانذار بين مراقبيها الى الدرجة الثالثة مع تزايد احتمالات الحرب ضد العراق. وقال المتحدث دالجيت باغا في تصريح صحافي «رفعنا درجة الانذار الى الدرجة الثالثة اليوم (أمس) »، موضحا «انها درجة الانذار الحمراء وتقضي باخراج الموظفين غير الاساسيين وغالبيتهم من المدنيين من المنطقة المنزوعة السلاح الى الكويت. حصلنا على الموافقة مساء امس الاول من نيويورك». واوضح المتحدث ان اقصى درجة انذار هي الرابعة وتعني وقف كل عمليات البعثة على طول الحدود بين البلدين ونقل العاملين فيها الى العاصمة وربما الى خارج الكويت. واضاف انه بانتظار اي تطورات اخرى «سيتواصل العمل في المنطقة المنزوعة السلاح ولكن بشكل روتيني وغير مهم».