الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 كشفت تقارير صحافية نشرت أمس عن أن جورج بوش الرئيس الأميركي تراجع عن القاء خطاب أمام البرلمان الأوروبي لأن نواب البرلمان لم يضمنوا له مسبقاً ترحيب الأعضاء وتصفيقهم له وقوفاً وحماسهم لدى صعوده إلى المنصة. ونقلت صحيفة «ميرور» البريطانية عن مسئولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض قولهم ان الرئيس الأميركي لن يتوجه إلى ستراسبورغ للتحدث حول موضوع العراق، إلا إذا كان بانتظاره هناك ترحيب كبير معد مسبقاً. وقال مصدر أوروبي مقرب من أجواء المفاوضات الجارية حول خطاب بوش: «لقد وافق الرئيس بوش على القاء خطاب أمام البرلمان الأوروبي، لكنه أصرّ على ضمان استقباله في القاعة بترحيب الأعضاء وتصفيقهم وقوفاً على غرار ما يجري في خطاب حالة الاتحاد. كما أصر فريق معاونيه على ضمان عدم حدوث أي احتجاجات أو مضايقات. وأضاف المصدر نفسه: «أعتقد ان كلمة بوش ستكون غاية في الأهمية في ظل المعارضة للحرب في أوروبا، لكنه يرفض المجيء ما لم يضمن الاطراء عليه بالمديح والاشادة». وفي الولايات المتحدة يتم مسبقاً ترتيب أجواء الظهور العلنية للرئيس بوش، حيث تكون مقاعد الجمهور مليئة بالأنصار. وكانت هناك آمال بأن يلقي بوش كلمة بعد أن رحب بانضمام بلدان حلف وارسو السابق الى حلف الناتو في براغ في شهر نوفمبر الماضي، لكن احجامه عن التحدث وجهاً لوجه الى زعماء الاتحاد الأوروبي كان ـ وفقاً للكثير من المحللين ـ من العوامل الأساسية التي أدت الى الانقسام بين التحالف الأميركي البريطاني وأوروبا. وقال المصدر: «إن العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تتفاقم بسرعة، وموقف بوش هذا سيزيد الأمر سوءاً»