السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 على غرار سياستها البائدة في جنوب لبنان أقامت اسرائيل «شريطاً أمنياً» شمال قطاع غزة باحتلال ما مساحته عشرة كيلومترات، مربعة على حدود بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم البريج، وقتلت أربعة فلسطينيين واصابت ثمانية في هذه المنطقة اضافة لاستشهاد 3 مقاومين في الضفة الغربية، في الوقت الذي نجح فيه مقاومان فلسطينيان في التسلل الى بؤرة استيطانية في وسط الخليل وقتلا 3 من سكان المستوطنة وجرحا 8 آخرين قبل ان يستشهدا ليرتفع عدد شهداء الأمس الى 9 في وقت كان يشترط محمود عباس (أبو مازن) صلاحيات قوية لقبول منصب رئاسة الوزراء الذي رشحه إليه ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وتحت مبرر منع انطلاق الصواريخ وهو المبرر ذاته الذي ساد ابان احتلال جنوب لبنان توغلت عشرات الدبابات الاسرائيلية مدعومة بالمروحيات لمسافة كيلومترين داخل مناطق السلطة الفلسطينية في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم البريج شمال قطاع غزة واحتلت ما مساحته عشرة كيلومترات مربعة واقامت «شريطاً أمنياً» هناك الى أجل غير مسمى. وخلال تصدي فتية جباليا بالحجارة لهذا المخطط امطرتهم الدبابات بقذائفها ما أسفر عن استشهاد صبي في السادسة عشرة من العمر واصابة ثمانية آخرين فيما سقط ثلاثة شهداء آخرون بزعم مهاجمتهم قافلة استيطانية قرب مستعمرة نتساريم فيما سقط شهيد خامس خلال هجوم على مستوطنة «حمرا» في غور الاردن ـ الضفة الغربية. فيما سقط شهيدان آخران عندما حاولا التسلل الى مستوطنة اسرائيلية جنوب الخليل، فيما نجح اثنان اخران في الدخول الى مستوطنة كريات اربع وسط الخليل، فقتلا ثلاثة وجرحا 8 اخرين غالبيتهم من جنود الاحتلال قبل ان يستشهدا. واشتبك المقاومان مع قوات اسرائيلية كبيرة هرعت للمكان قبل ان تحاصرهما في منزل تحصنا فيه وتقتلهما. وفي هذا الاطار كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن تسلل ستة مراقبين من السويد الى المناطق الفلسطينية من بين خمسين يجري تدريبهم لرصد الانتهاكات وجرائم الحرب الاسرائيلية تمهيداً لتقديمها الى المحكمة الجنائية الدولية كما فعل مراقبون سويديون خلال حكم الفصل العنصري «الابارتهايد» في جنوب افريقيا. وارسلت الخارجية الاسرائيلية بحسب الصحيفة الى استوكهولم رسالة احتجاج شديدة اللهجة أعلنت فيها رفضها السماح لهؤلاء المراقبين بدخول فلسطين. وعلى الجانب الآخر وخلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الليلة قبل الماضية أعلن الرئيس ياسر عرفات ترشيح محمود عباس (ابو مازن) لمنصب رئيس الوزراء الجديد. لكن أبو مازن اشترط صلاحيات قوية لقبول المنصب بقوله لوكالة الاسوشيتدبرس الاميركية أمس «سأكون قادراً على الرد سلباً أو ايجاباً على هذا العرض للرئيس عرفات عندما يتم توضيح ماهية صلاحية رئيس الوزراء». وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ذكرت على موقعها الالكتروني أمس ان ميغيل موراتينوس الموفد الأوروبي أبلغ عرفات رسالة من الادارة الأميركية مفادها أنها تفضل تعيين أبو مازن او سلام فياض وزير المالية الحالي لرئاسة الوزراء للسلطة الفلسطينية. وقالت الصحيفة ان عرفات اشار خلال اجتماع اللجنة التنفيذية انه يحتفظ بمنصب آخر للملياردير منيب المصري الذي برز مؤخراً كأحد المرشحين لرئاسة الوزراء.
