السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أعلنت الأمم المتحدة، أمس حدوث تخريب متعمد في السياج الحدودي بين الكويت والعراق، فيما اتهم أحد المراقبين الدوليين قوات المارينز الأميركية بانتهاك المنطقة منزوعة السلاح. وقال المتحدث باسم بعثة المراقبة الدولية للعراق والكويت دالجيت باغا لوكالة فرانس برس ان «فتحات لوحظت في خمسة او ستة او سبعة اماكن داخل السياج الالكتروني» الفاصل بين العراق والكويت. واضاف «نحاول معرفة كيفية حصول الامر» موضحا ان الفتحات لوحظت الاربعاء والخميس «ولم نلاحظ اي شيء غير عادي امس». واعلن المتحدث ان مراقبين من البعثة شاهدوا اشخاصا قد يكونون جنودا اميركيين باللباس المدني يدخلون من الجانب الكويتي الى المنطقة المنزوعة السلاح حيث لوحظ وجود الفتحات لاحقا. وقال في الرابع من مارس لاحظنا ثلاثة أو أربعة من قوات «المارينز» الاميركية يرتدون ملابس مدنية في سيارة رباعية الدفع داخل المنطقة منزوعة السلاح. وقد استوقفهم مراقبونا فقالوا لحراس الدورية انهم من قوات مشاة البحرية الاميركية. وكانوا يختبرون معدات اتصال لاسلكي». وقال المتحدث ايضا ان تفاصيل الحادث نقلت الى قيادة البعثة في نيويورك خصوصا انه لا يحق للقوات الاميركية دخول المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين. وينتشر نحو 1300 مراقب مكلفين مراقبة ومنع اي خروقات محتملة للمنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين التي تمتد على طول نحو 200 كلم واقيمت بعيد حرب الخليج عام 1991. وهي بعمق عشرة كيلومترات داخل الاراضي العراقية وخمسة داخل الاراضي الكويتية. وكشفت مصادر امنية كويتية لم تفصح عن هويتها ان الذين قاموا بهذا العمل كانوا على الارجح يستكشفون المنطقة لمعرفة ما اذا كان من الضروري ازالة السياج الحدودي لتمكين الآليات العسكرية من اختراقه في حال وقوع الحرب مع العراق. من جهتها قالت صحيفة «اراب تايمز» الناطقة بالانجليزية امس ان الكويت كانت قررت احداث هذه الفتحات ابتداء من الخميس على ان يقوم بذلك الجيش الكويتي بالعمل بالتعاون مع القوات الاميركية المنتشرة في الكويت. وتحشد الولايات المتحدة نحو 230 الف جندي على ابواب العراق وتهدد يوميا باجتياح هذا البلد في حال لم يوافق على نزح اسلحة الدمار الشامل المتهم بامتلاكها. الوكالات