السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 قال برلمانيون مصريون ينتمون الى الحزب الوطني الحاكم. انه من المنتظر ان يصدر البرلمان قبل نهاية شهر مارس الجاري مشروعي قانونيين جديدين الأول خاص بالغاء عقوبة الاشغال الشاقة، من العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات في كافة الجرائم الجنائية والسياسية وقصر العقوبة على الحبس المؤبد أو المؤقت فقط والاخر ويختص بالغاء محاكم أمن الدولة العليا في كافة الجرائم العادية. وقصر مثول المواطنين امام القاضي الطبيعي مع الابقاء على محاكم أمن الدولة العليا طوارئ والمختصة بنظر جرائم ترتبط بتطبيق قانون الطوارئ المعمول به حاليا. وفي مقدمتها جرائم الارهاب أو الاتجار في المخدرات. وهو ما لقي ترحيباً في الأوساط المعارضة المصرية. وقد ناقش النادي السياسي للحزب الوطني الحاكم الخطوط العريضة لمشروعي القانونيين المقدمين من وزير العدل المصري المستشار فاروق سيف النصر. ومن أعضاء أمانة السياسات في الحزب الحاكم صاحبة هذه المبادرة في طلب اصدار هذين القانونين كما تم التشاور حول الصيغ المقترحة لتشكيل أول مجلس قومي لحقوق الانسان في مصر والذي طرحته لجنة السياسات. وسط توقعات بأن يضم المجلس الجديد لحقوق الإنسان عداً من القانونيين البارزين والخبراء في مجال حقوق الإنسان. وعدد من القيادات البرلمانية والحزبية وذلك في اطار التوجه نحو مشاركة الجميع في الاشراف على تطبيق حقوق الإنسان في كافة معانيها. ووفقا للمواثيق الدولية وميثاق المنظمة الدولية لحقوق الإنسان. في الوقت الذي يتوقع فيه ان تعلن خلال أيام منظمات حقوقية في مصر مختصة بحقوق الإنسان عن مطالبها في هذا الصدد. ومن المتوقع أن يصدر قرار رفيع بتشكيل المجلس وكذلك تحديد اختصاصاته ومجالات عمله وفي مقدمتها الاشراف على تطبيق حقوق الإنسان في السجون المصرية. وفي جهات الحبس الاحتياطي وغيرها وتقديم تقارير سنوية لجهات الاختصاص. وتبدأ اللجنة الوزارية التشريعية صياغة مشروعي القانونيين على الفور. واتخاذ كافة الاجراءات القانونية والدستورية لاصدارهما حيث سيتم اقرار مجلس الوزراء لهما. ثم احالتهما الى مجلس الشورى والبرلمان المصري. باعتبارهما من القوانين المكملة للدستور تمهيدا لاصدارها. وقد أحدثت مطالب واقتراحات لجنة السياسات في الحزب الحاكم ردود فعل ايجابية في أوساط الشارع السياسي المصري. حيث رحب الحزبيون والسياسيون بالتوجه الجديد نحو الغاء عقوبة الاشغال الشاقة والعودة الى المثول امام القاضي الطبيعي مؤكدين أن مثل هذه الخطوات تمثل دعما قويا للحريات ومسيرة الديمقراطية في مصر.