السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 في بادرة نادرة للتعاون بين القبارصة اليونانيين والأتراك، سارع المئات من الجانبين للتبرع بدمائهم الخميس، في محاولة للعثور على نخاع عظم لمتبرع يتوافق مع طفلة من القبارصة الأتراك عمرها خمس سنوات، وتعاني من سرطان الدم. ونقل موقع «سي.ان.ان» على الانترنت عن الدكتور ليك ياسمان القبرصي التركي قوله «إن الاستجابة لنداء طلب متبرعين أثبتت أن القبارصة الأتراك واليونانيين يمكن أن يتعايشوا». وقد انتظر 500 متطوع من المتبرعين عدة ساعات حتى يجري اختبار دمائهم بفندق في نيقوسيا تستخدمه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ويقع الفندق في المنطقة العازلة التي تفصل بين الجزء الخاضع من قبرص للسيطرة اليونانية في الجنوب، والجزء الذي تسيطر عليه تركيا في الشمال. وقد انقسمت جزيرة قبرص منذ عام 1974 عندما قام الجيش التركي باحتلال شمال الجزيرة. والإتصالات بين القبارصة اليونانيين والأتراك محدودة للغاية، وتتطلب الحصول على إذن من سلطات الجيش التركي. أما الفتاة الصغيرة التي نسي الجميع من اجلها خلافات التقسيم فتدعى «جيل سكاوغلو» وأصيبت بسرطان الدم قبل عامين. وقد ناشد فريق طبي القبارصة من الجانبين التبرع للفتاة إنقاذا لحياتها. وفي واقعة مماثلة، تبرع تسعة آلاف شخص من جانبي قبرص بعينات من دمائهم عام 2000 للعثور على متبرع بنخاع العظم من أجل طفلين، أحدهما من القبارصة اليونانيين، والآخر من القبارصة الأتراك. وقد توفى الفتى كيمال ساركوغلو (13 سنة) القبرصي اليوناني بعد فشل العثور على متبرع متوافق. وأقام والده مؤسسة لعلاج السرطان باسمه، ووالد الطفل هو منظم حملة التبرع الخميس الماضي.
