السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أعلنت اسرائيل اغتصاب منطقة تعود لمصر وتقع على الحدود بين الجانبين وتدعى «المثلث البحري» طبقاً لما ورد في موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» الالكتروني أمس. وقالت مصادر الصحيفة ان وزارتي الخارجية والأمن الداخلي الاسرائيليتين وبعد سنوات من الخلاف الحدودي مع مصر قررتا «بشكل نهائي» اعتبار «المثلث البحري منطقة اسرائيلية» وهو ما يمكن الشرطة الاسرائيلية من اتخاذ الاجراءات القانونية خصوصاً ضد سفن القمار التي تتمركز في هذه المنطقة قادمة من ميناء إيلات. وثار الخلاف حول الحدود البحرية بين إسرائيل ومصر في أعقاب اتفاقيات السلام التي وقعها الجانبان. فقد ادعت إسرائيل أن الحدود البحرية مع مصر هي امتداد للحدود البرية، بينما طلب المصريون أن تحدد نقاط أخرى. ومن المعروف حاليًا أن المسار البحري الدولي لا يحتسب ضمن مساحة أي من الدولتين. ويوضح البروفيسور الاسرائيلي موشي برفر للصحفيين أن «لجنة الفرز الدولية التي ناقشت مسألة هوية منطقة طابا، حددت أن خط الحدود البحرية يكون زاوية قائمة مع خط الحدود البرية. وقام قسم التخطيط الإسرائيلي وقسم الخرائط في الجيش الإسرائيلي برسم الخط الحدودي بدقة. ولم يوافق المصريون على ذلك، ونشب خلاف حول منطقة بحرية ضيقة المساحة. وعلى الرغم من التأكيد بأن المنطقة البحرية المتنازع عليها تعود إلى مصر، إلا أن السفن المصرية حرصت على عدم الإبحار فيها ورست جنوبها. في المقابل، لا تبحر أيضًا سفن سلاح البحرية الإسرائيلي في المنطقة. ولأن وزارة الخارجية الاسرائيلية هي المسئولة عن تحديد المناطق الحدودية، فقد رفضت الإعلان رسمياً عن كون «المثلث البحري» منطقة إسرائيلية، خشية أن تتضرر العلاقات الحساسة القائمة مع مصر. وقد توجهت سفن كازينو من ميناء إيلات المطلة على البحر الأحمر إلى المنطقة المتنازع عليها ورست هناك. وحتى إذا لم يبدأ تطبيق القانون رسميًا في الوقت القريب، فقد دعت اسرائيل أصحاب سفن الكازينو إعادة النظر في الإبحار في المسار البحري الدولي الذي يقع جزء منه ضمن «المثلث البحري». ويسمح للسفن في هذا المسار الإبحار دون توقف، ويسمح للشرطة البحرية المصرية أن تعترض أي سفينة تقوم بالتوقف فيه.