الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 تواجه مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية التي يتزعمها جون قرنق حول المناطق المهمشة الثلاث عقبات اجراءات كأداء تحول دون انطلاقها، اذ لا تزال الاطراف المعنية بالمحادثات الجارية في ضاحية كارن الكينية حبيسة مرحلة المشاورات. وابلغ مصدر دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات «البيان» ان المفاوضات اصطدمت بثلاث عقبات تمثلت الاولى في رفض وفد الخرطوم الاعتراف برئيس الوفد المفاوض على الجانب الآخر من الطاولة وطالب الوفد الحكومي باستبعاد ممثلي ثلاث من دول الجوار التي تحضر المحادثات بصفة مراقب كما تتباين رؤى الجانبين ازاء اجندة المحادثات. واوضح المصدر الدبلوماسي الذي تحدث لـ «البيان» عبر الهاتف من نيروبي ان وفد الخرطوم اعترض على وجود نيال دينق القيادي بحركة قرنق رئيسا للوفد المفاوض باسم المناطق الثلاث «المهمشة» باعتبار ان دينق ليس من ابناء احدى هذه المناطق. واشار المصدر الى ان احتدام الخلاف حول هذه المسألة دفع بالجنرال سميويا الى التخلي عن تقليد دأب عليه وهو منح رئيسي الوفدين فرصة إلقاء خطاب افتتاحي في الجلسة الافتتاحية. واضاف الدبلوماسي الغربي قائلا : تحت اصرار الحركة على رئاسة دينق للوفد من منطلق ان المفاوضات تدور اصلا مع الحركة الشعبية وباسمها تم تجاوز هذه العقبة اذ اذعن الوفد الحكومي لمنطق الحركة فتمهد الطريق امام المشاورات لتجاوز عقبتين اخريين برزت الاولى اثر مطالبة الخرطوم باستبعاد ممثلي ثلاث من دول الجوار التي تحضر بصفة مراقب وهي اثيوبيا، اوغندا واريتريا، وقال المصدر الدبلوماسي ان الحركة رفضت هذا المطلب وتصر على استمرار وجود المراقبين الثلاثة. اما العقبة الاخيرة فتتعلق «بأجندة العمل التي ينبغي بحثها بين الجانبين اذ تشدد الحركة على ضرورة ادراج قضيتي حق تقرير المصير وفصل الدين عن الدولة في صلب المفاوضات مقابل رفض الوفد الحكومي الذي يرأسه مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية وقال الدبلوماسي الغربي انه يأمل في تجاوز العقبتين عبر المشاورات المكثفة الجارية حاليا.