الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 اعلن ميان خورشيد محمود كوسرى وزير خارجية باكستان ان بلاده تقف ضد معسكر المهرولين لضرب العراق، وترفض الانصياع لأي ضغوط، من أية جهة لتغيير موقفها الرافض لاي عمل عسكري والداعي لمنح العراق والمفتشين فرصة والحرص على العمل داخل اطار الشرعية الدولية. وقال الوزير الباكستاني انه ابلغ كلاً من ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي وجاك سترو نظيره البريطاني رسالة تشدد على ضرورة التمسك بعمليات التفتيش في ضوء التطورات الايجابية من جانب العراق وتدمير صواريخ الصمود. ورداً على سؤال لـ «البيان» في مؤتمر صحفي عقده الوزير الباكستاني امس في دبي استبعد ميان خورشيد اذعان بلاده لاي ضغوط لتغيير موقفها الرافض للحرب والمتمسك بالعمل داخل مجلس الأمن. واضاف ان برويز مشرف الرئيس الباكستاني كرر نفس الرسالة في سلسلة اتصالات دولية شملت جورج بوش وجاك شيراك الرئيسين الاميركي والفرنسي. وقال وزير الخارجية الباكستاني لـ «البيان» ان بلاده لا تخشى تسارع خطى التنسيق والتعاون الامني الهندي الباكستاني، مستبعداً بشكل مطلق حدوث تحول دراماتيكي في التوجيهات الاميركية داخل شبه القارة الهندية لصالح الهند وعلى حساب باكستان، مؤكدا بلهجة حاسمة انه رغم العلاقات الاميركية الباكستانية الوثيقة فان بلاده لا تعتمد على احد خارج حدودها لحمايتها فاعتمادها على الذات اصلا وأولا واخيراً. ورفض الوزير الباكستاني بلهجة قاطعة فرضية ان يأتي الدور على باكستان بعد ضرب العراق، ليوضع على الاجندة الاميركية الصهيونية وممارسة كل الضغوط الممكنة والمستحيلة لتجريد باكستان من سلاحها النووي. وقال الوزير: الدور لن يأتي ابداً على باكستان، ولن ينزع سلاحها النووي واشاد الوزير الباكستاني بمبادرة الامارات لحل الازمة العراقية سلميا، معتبرا انها قدمت فرصة لتجنيب الشعب العراقي ويلات حرب مدمرة. وحول ازمة كشمير والعلاقة مع الهند اكد الوزير الباكستاني ان للتطبيع الدبلوماسي بين نيودلهي واسلام اباد اولوية مطلقة في سياسة الحكومة الباكستانية، الا ان المتشددين في حكومة اتال بيهاري فاجبايي الهندية ردوا على دعوات الحوار بالتهديد بافناء باكستان. ورفض الوزير الباكستاني تحميل بلاده مسئولية ما يوصف بالتسلل الى كشمير، وحمل الهند المسئولية وقال هناك جندي هندي على الحدود كل 3 امتار فلماذا لم يتوقف التسلل خلال توتر كارجيل الاخير. واضاف ان باكستان لن تسمح لاي قوات اميركية بالعمل داخل اراضيها خلال حرب الارهاب، ولم تسلم باكستانيا واحدا للاميركيين، بل سلمت 48 اجنبيا اخرهم خالد شيخ محمد الرجل الثالث في القاعدة. كتب سيد زهران:
وزير خارجية باكستان لـ «البيان»: نقف ضد معسكر المهرولين لضرب العراق والدور لن يأتي أبداً لنزع سلاحنا النووي
