الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 بعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه برقية تعزية ومواساة الى أخيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وذلك فى ضحايا الطائرة الجزائرية التى تحطمت جنوب الجزائر. كما بعث صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى برقية تعزية مماثلة الى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وكان 102 راكب غالبيتهم جزائريون وفرنسيون لقوا مصرعهم امس اثر تحطم طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية. وقال مصدر رسمي في الجزائر ان الطائرة تحطمت في ولاية تمنراست في جنوب البلاد، واشار المصدر الى ان الطائرة وهي من طراز بوينغ (737 ـ 200) تحطمت بعد قليل من اقلاعها من مطار تمنراست في الساعة الثالثة وخمس واربعين دقيقة ظهرا بالتوقيت المحلي. واعلن مسئول في شركة الطيران الجزائرية ان 59 من ركاب الطائرة كانوا متوجهين الى غرادية (600 كم جنوب الجزائر) في المزاب، و 38 كانوا متوجهين الى العاصمة. وكانت الطائرة في رحلة بين مطار تمنراست ومطار الجزائر مرورا بغرداية. وكان على متن الطائرة ايضا طياران واربعة افراد آخرين من الطاقم. اشارت الاذاعة الى ان الناجي الوحيد هو احد افراد الطاقم وحالته خطرة، وقد نقل الى مستشفى تمنراست (1990 كلم جنوب العاصمة). واكد المسئول ان الحادث ناتج عن عطل تقني. وكان احد الشهود ذكر ان سرعة الطائرة ازدادت على مدرج المطار وكانت تستعد للاقلاع عندما اشتعل احد محركاتها، فتحولت الطائرة عن الاتجاه الذي كانت فيه وتحطمت بعد حوالي 600 متر. واكدت الاذاعة الجزائرية نقلا عن شهود عيان ان اندلاع الحريق ادى الى تغيير مسار الطائرة ومن ثم ارتطامها بالارض بعد اقلاعها من مطار أقنار بولاية تمنراست في اقصى الجنوب الجزائري . و قالت مصادر طبية في مستشفى المدينة للاذاعة ان الركاب الـ 97 الذين كانوا على متن الطائرة قتلوا جميعا مع طاقم الطائرة ولم ينج الا راكب واحد. وذكرت السلطات الامنية ان وزيري الداخلية يزيد سرهوني والنقل عبد المالك سلال توجها اثر سقوط الطائرة الى مكان الحادث لتقصي اسبابه وتم تشكيل لجنة تحقيق في مطار العاصمة الجزائر واخرى في مطار تمنراست لتزويد عائلات الضحايا بالمعلومات. وقال احد الطيارين المخضرمين بالخطوط الجوية الجزائرية ان هذا الحادث هو ابشع حادث في الجزائر او ابشع حادث تتعرض له طائرة جزائرية منذ استقلالها. وتقع تمنراست في وسط الصحراء الكبرى في ادنى الجنوب. وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية ان عدداً كبيراً من الفرنسيين قتلوا في الحادث دون أن تحدد عددهم. وتعد المنطقة نقطة جذب محدودة للسياح خاصة من فرنسا والمانيا.