الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 اجمعت القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في ختام اعمالها التي استمرت يوماً واحداً بالدوحة امس على الرفض القاطع لشن حرب اميركية ضد العراق، ودعت في بيانها الدول الاسلامية الى عدم المشاركة في اي عمل عسكري يستهدف العراق او اي دولة اسلامية وطالبت باحترام أمن وسيادة دولة الكويت، كما نددت بممارسات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، في بيان استنسخ بيان القمة العربية التي عقدت قبل ايام في مصر. واعتبر الوفد العراقي القمة تعبيراً عن الحد الادنى من المطالب وشدد على مزيد من الاجراءات لمنع الحرب. وقال البيان الختامي ان مؤتمر القمة الاسلامية الطاريء أعرب عن «ترحيبه بموافقة العراق على قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1441 والتعاون الذي أبداه في تسهيل مهمة المفتشين الدوليين». ودعا المؤتمر كافة الدول لمساندة الجهود الاسلامية الهادفة إلى تجنب الحرب، معربا عن أمله في أن يتواصل هذا التعاون حتى يتمكن المفتشون من استكمال مهامهم التي حددها لهم قرار مجلس الامن. ورحب المؤتمر «بالدعوات الهادفة إلى استمرار عمل المفتشين الدوليين وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية والسلمية لحل هذه الازمة». وأكد المؤتمر الاسلامى «رفضه القاطع لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة إسلامية»، كما أكد ضرورة حل المسألة العراقية بالطرق السلمية في إطار الامم المتحدة وفقا لقرارات الشرعية الدولية. وشدد المؤتمر على ضرورة الحفاظ على أمن وسيادة وسلامة ووحدة أراضى العراق ودول الجوار. وطالب المؤتمر المجتمع الدولي بالعمل على نزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط، بما في ذلك إسرائيل، داعيا إلى «وقف سياسة الكيل بمكيالين» في هذا الصدد. وأعلن المؤتمر رفض أي محاولات تهدف إلى تغيرات في المنطقة أو التدخل في شئونها الداخلية «وتجاهل مصالحها وقضاياها العادلة». كما أعلن المؤتمر الاسلامي تضامنه مع الشعب العراقي والمطالبة برفع الحصار عنه في إطار الشرعية الدولية. وطالب المؤتمر في الوقت نفسه العراق «بالتأكيد على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة أراضيها ضمن الحدود المعترف بها دوليا بما يؤدى إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990»، داعيا إلى تبنى سياسات تؤدى إلى ضمان ذلك في إطار النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار. وأعرب المؤتمر عن أهمية استئناف اللجنة الفنية المتفرعة عن اللجنة الثلاثية بشأن قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين منذ عام 1990 و1991، ونوه بتجاوب دولة الكويت فيما يقدمه العراق من خلال اللجنة الدولية للصليب الاحمر. كما رحب المؤتمر بإعادة العراق لجزء من الارشيف الكويتي، ودعا بغداد إلى استكمال إعادة ما تبقى من هذا الارشيف والممتلكات الاخرى لدولة الكويت. وأكد قادة دول منظمة المؤتمر الاسلامى في البيان «وقوف الامة الاسلامية كافة إلى جانب الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية والوطنية بقيادة الرئيس ياسر عرفات من اجل استرداد حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967». الوكالات