الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 أرسى القضاء المصري مبدأ جديدا يجيز لهيئة الرقابة الادارية والنيابة اجراء التحريات عن نواب البرلمان وأعضاء مجلس الشورى من الذين تحوم حولهم الشبهات والتحقيق معهم قبل رفع الحصانة البرلمانية عنهم. وأكدت محكمة أمن الدولة العليا في مصر في رسالة بعث بها المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل الى البرلمان أن أعضاء البرلمان موظفون عموميون بحكم قانون العقوبات ، وعندما يطلب النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عنهم لا تملك الجهة الادارية التي يعمل بها من يملك الحصانة الا الاستجابة له. وأشارت رسالة القضاء التي ستناقشها اللجنة التشريعية بالبرلمان الأسبوع المقبل أنه لا يوجد أحد في مصر فوق القانون ولو كان من أصحاب الحصانة. وأوضحت الرسالة أن المادة 40 من الدستور المصري ساوت بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات ، وبالتالي يتعين تفسير القوانين التي تعطي حصانات لبعض المهن تفسيرا ضيقا وعلى ما قصده المشرع. وأكدت الرسالة أن تمسك نواب البرلمان بعدم اجراء تحقيق معهم أو جمع التحريات حول سلوكهم قبل استئذان البرلمان يعتبر مخالفا للدستور ، ويعتبر خرقا لمواد ليست واردة بقانون الاجراءات الجنائية واستند القضاء الى مؤلفات الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان وأستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، والتي أكد في أحدها أن تطبيق المادة التاسعة من قانون الاجراءات يتيح لمأمور الضبط التحري والاستماع لأقوال من يرى ، ويتيح للنيابة اتخاذ اجراءتها ،وفي حالة انتهاء هذه الاجراءات الى وجود ادانة وقيام دليل على ارتكاب صاحب الحصانة لجريمته.. يتم تقديم طلب رفع الحصانة عنه عن طريق النائب العام، ويكون لزاما على الجهة المختصة الاستجابة لرفع الحصانة عن النائب الذي أحاطت به الأدلة احاطة كاملة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: