الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 اعلن الجيش التركي امس الاربعاء انه يساند سياسة الحكومة التي رفضها البرلمان بالسماح بنشر قوات اميركية في الاراضي التركية مساندا خطوة تقديم طلب ثان للمجلس يسمح بفتح «جبهة شمالية» في حالة نشوب حرب ضد العراق. وصرح حلمي اوزكوك رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش التركي بأن وضع تركيا سيكون افضل اذا شاركت في الحرب لا اذا بقت خارجها واعلن ان فتح جبهة ثانية ضد العراق من تركيا سيقصر امد الحرب. وقال اوزكوك في تصريحات اذاعها التلفزيون «وجهة نظر القوات المسلحة التركية هي وجهة نظر الحكومة والتي عبرت عنها في الطلب الذي قدمته للبرلمان». وقال اوزكوك للصحفيين في بيان علني نادر «سيقصر امد الحرب اذا فتحت جبهة ثانية في الشمال / شمال العراق». كما وجه رئيس هيئة الاركان المشتركة تحذيرا مقنعا لاكراد العراق واعلن ان تركيا مستعدة للتدخل في المنطقة لمنع قيام اي دولة كردية. ولمحت الحكومة التركية الى انها ستتقدم بطلب ثان الى البرلمان بعد ان رفض المجلس التشريعي في مطلع الاسبوع طلبها الاول في تحرك فاجأ الولايات المتحدة حليفة تركيا في حلف شمال الاطلسي وعطل خططا عسكرية لشن حرب على العراق. وكان الطلب سيسمح بنشر اكثر من 60 الف جندي اميركي واستخدام تركيا كمنصة انطلاق للهجوم على شمال العراق كما كان سيسمح ايضا بارسال قوات تركية الى شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد. ولم يخرج الاجتماع الذي عقده الاسبوع الماضي مجلس الامن القومي التركي حيث اعتاد جنرالات الجيش تقديم النصيحة لرجال السياسة بتأييد قوي لنشر القوات الاميركية في الاراضي التركية مما اثار تكهنات بشأن تأييد الجيش الذي يتمتع بنفوذ قوي على السياسيين المنتخبين في البلاد لطلب الحكومة. ورحبت الاسواق التركية بتصريحات اوزكوك بعد ان ادى موقف البرلمان في مطلع الاسبوع الى انخفاض كبير في اسعار الليرة والاسهم والسندات. ولم تكشف حكومة انقرة بعد عن جدولها الزمني في التقدم بطلب ثان للبرلمان لكن مشرعين من حزب العدالة والتنمية الحاكم قالوا ان ذلك غير مرجح قبل الانتخابات الفرعية التي تجري يوم الاحد المقبل. وصرح اوزكوك بأن تركيا ستتضرر من الحرب سواء شاركت فيها ام لم تشارك وان فرصتها في تحجيم الخسائر ستكون افضل اذا تحالفت مع الولايات المتحدة التي تعرض عليها في المقابل مساعدات وصلت قيمتها الى 30 مليار دولار. واضاف اوزكوك قوله «سنتضرر بنفس القدر اذا لم نشارك في الحرب لكننا في هذه الحالة لن نحصل على تعويضات عن هذه الاضرار بعد الحرب». رويترز