الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 أظهرت الدراسات الصادرة عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية وجود خلل كبير في التكوين الديموغرافي للسكان نتيجة لاستمرار تدفق العمالة الوافدة بوتيرة عالية، مما أدى الى اختلال نسبة النوع في المجتمع والتركيب العمري للسكان فارتفعت نسبة الذكور إلى 208 لكل 100 أنثى على مستوى الدولة. وسجلت إمارة دبي أعلى نسبة حيث بلغت نسبة النوع فيها 242 ذكراً مقابل 100 أنثى، بينما جاءت كل من اماراتي رأس الخيمة وأم القيوين في الترتيب الأخير بين إمارات الدولة من حيث النسبة الأقل، فقد بلغ عدد الذكور 142 مقابل 100 أنثى بكل منهما. وأشارت الدراسات التي شاركت فيها وزارة التخطيط والإعلام وجامعة الإمارات إلى حدوث تغيرات كبيرة في التركيب العمري للسكان خلال الأعوام الثلاثين الماضية حيث أصبح التوزيع العمري للسكان لا يمثل الواقع العمري للسكان المواطنين بالدولة نتيجة سياسة الهجرة المفتوحة التي أدت إلى تكديس السكان الوافدين من الفئات الشابة وخاصة الذكور الذين تنحصر أعمارهم ما بين عشرين وحتى أربعين عاماً أي الفئات القادرة على العمل. وأفادت الدراسات بأن استمرار تدفق العمالة الوافدة سيؤدي إلى مزيد من تهميش مواطني الدولة وخلق أكثرية عددية لعدد محدود من الجنسيات في الدولة على حساب جنسيات أخرى وذلك لعدم وجود سياسة واضحة ومتوازنة لاستقدام العمالة الوافدة على الرغم من التوجيهات التي تقوم بها الدولة خلال السنوات الأخيرة لايجاد توازن في جنسيات القادمين من أجل الاقامة بالدولة، محذرة من أن الخلل الكبير في الجنسيات الأجنبية ربما سيكون له انعكاسات على الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في ظل المتغيرات الدولية الحالية وخاصة إذا ما تم تطبيق وثيقة منظمة العمل الدولية لحقوق المهاجرين التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام