الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 بدأت مصر وساطة لتطويق الأزمة الناشبة بين السعودية وليبيا، إثر المشادة الكلامية التي حدثت في القمة العربية الأخيرة بين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي والعقيد معمر القذافي الزعيم الليبي الذي رفض استدعاء السفير الليبي من الرياض وعبر عن مشاعر مودة وتقدير تجاه الأمير عبدالله، فيما تبدأ اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة والتي انضمت اليها مصر وسوريا نشاطها بالتوجه الى نيويورك يوم الجمعة المقبل. وعلمت «البيان» ان وساطة مصرية بدأت لتنقية الأجواء المتوترة بين السعودية وليبيا مباشرة بعد انتهاء القمة العربية وعودة القذافي من شرم الشيخ إلى القاهرة، حيث استقبله حسني مبارك الرئيس المصري أمس الأول وأجرى معه مباحثات استهدفت حل الخلاف الحاد بين ليبيا والسعودية. وتوقعت مصادر عربية في القاهرة أن يقوم مبارك بزيارة في وقت لاحق إلى المملكة العربية السعودية، لاستكمال جهود الوساطة التي تستهدف أولاً وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين الجانبين وتسوية الخلاف الذي تم في اجتماعات القمة مؤخراً. من جانبه قال القذافي في تصريحات للتلفزيون المصري أمس انه يرفض استدعاء السفير الليبي من الرياض. وفيما يتعلق بما حدث في شرم الشيخ قال القذافي ان الناس اصابها الذهول من رد الامير عبدالله، وإنني أنتهز هذه الفرصة للتعبير عن مشاعري الخاصة تجاه الأمير عبدالله الذي تربطني به مشاعر مودة كبيرة وتعاطف، وقد كنت في زيارة لهم منذ فترة، وقد قام بزيارتنا في ليبيا وقد استقبله الشعب الليبي بالترحاب. وقال إنني لا استطيع ان احرق هذه الاشياء في لحظة غضب، وان نتبادل الشتائم، إن اخلاقي لا تسمح بذلك، وليس من المعقول ان نضحي بهذا الرصيد فجأة. وأضاف القذافي: ان أي حرب تقودها أميركا على العراق قد تتسبب في تكوين دولة كردية، ولكنه أكد على حق الأكراد في دولة مستقلة. من ناحية أخرى، أعلن مصدر مسئول في الجامعة العربية ان الوفد الوزاري الذي شكلته القمة العربية لبذل جهود بين نيويورك وواشنطن وبغداد سوف يصل في أولى محطاته الى نيويورك يوم الجمعة المقبل، ويجري خلال زيارة إلى الأمم المتحدة مباحثات مع كوفي عنان الأمين العام وهانز بليكس رئيس لجنة التفتيش. ومن المتوقع انضمام سوريا الى الوفد العربي الذي انضمت اليه مصر، والذي يواجه صعوبة في مهمته إلى بغداد. القاهرة ـ مكتب «البيان»: