الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 بدأت وزارة الدفاع الأميركية في وضع خطط لمكافحة الحرائق التي قد يضرمها الرئيس العراقي في حقول النفط كخطوة يائسة في حال محاصرته من قبل الجيوش الأميركية. وطلب الوزارة من شركة «روني رولس» التي اضطلعت بمهام اخماد حرائق آبار النفط في الكويت، التي أضرمتها الجيوش العراقية قبل تراجعها العام 1991، اعداد خطط تفصيلية حول المهمة. ويرى روني رولس من شركة «كود بريغر كونترول» ان حرائق العراق ستكون أكبر حجماً نسبة لوجود حوالي ألفين و500 بئر نفطية. وتضخ الآبار العراقية ما بين 60 ألفاً إلى 80 ألف برميل في اليوم، مقارنة بالكويتية التي تنتج ما بين 20 ألفاً إلى 40 ألف برميل يومياً. ويعتقد رولس أن العراق سيقوم بإحداث أضرار بالغة في المنشآت النفطية، حيث سيتعمد وضع المتفجرات في داخل عمق الآبار، وذلك على النقيض مما حدث في الكويت، حيث تضررت رؤوس الآبار وحسب. وقال رولس: «إذا كان اخماد حرائق الكويت التي أضرمت في يومين احتاج إلى أشهر، فنحن هنا نتحدث عن أعوام طوال». وتعتقد الشركات المتخصصة أن التعامل مع حرائق نفط عراقية محتملة لن يكون مهمة سهلة رغم وجود مياه نهر الفرات. وفي الكويت قال مسئول كويتي في مجال النفط امس ان الكويت ستغلق جميع حقول النفط في المنطقة الشمالية المحاذية للعراق في حال اندلاع حرب على العراق. واوضح رئيس مجلس ادارة شركة نفط الكويت احمد راشد العربيد انه «سيتم اغلاق جميع حقول المنطقة الشمالية في حال بدء الحرب المتوقعة على العراق حفاظا على سلامة العاملين في هذه الحقول». واكد انه «تم بالفعل اغلاق حقلين في المنطقة الشمالية وهما الرقة والعبدلي باعتبارهما من الحقول التي تقع على الحدود مع العراق مباشرة» مشيرا الى انه تم (تعويض كمية الانتاج المتوقفة (400 الف برميل يوميا) من خلال حقول شمالية اخرى وهي الروضتين والصابرية». واشار الى انه «حتى الان لم يتأثر الانتاج الكويتي العام حيث تبلغ الطاقة الاجمالية الحالية للكويت نحو 1,2 مليون برميل يوميا». واضاف ردا على سؤال بشأن احتمال اغلاق المنطقة الانتاجية الغربية التي تضم حقل المناقيش (حوالي 300 الف برميل يوميا) «سيتم اغلاقها اذا دعت الضرورة لذلك». الوكالات