الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 تصدى المقاومون ببسالة لعدوان صهيوني مدمر استهدف منطقة خانيونس في قطاع غزة وتمكنوا من نسف أربع ناقلات جند وجرافة مقابل استشهاد 5 فلسطينيين واصابة 40 آخرين وتدمير مبنى وسبعة منازل في وقت بدأت آلة الدعاية الصهيونية بحملة ترمي لدفع الولايات المتحدة لاستهداف سوريا بعد العراق عبر الزعم بامتلاك دمشق صواريخ قادرة على ضرب كافة ارجاء الدولة العبرية مسلحة برؤوس كيماوية. وفي اطار النهج الصهيوني الذي اختطه الارهابي ارييل شارون والهادف للابقاء على التصعيد تمهيداً لبدء العدوان الشامل ضد الفلسطينيين بالتزامن مع بدء الحرب الاميركية المزمعة ضد العراق، اجتاحت عشرات الدبابات الاسرائيلية وناقلات الجند مدعومة بغارات مروحية الحي النمساوي والمخيم الغربي في خانيونس وسط القطاع، حيث قتلت فلسطينيين أحدهما مسن قضى داخل منزله، وأصابت 40 آخرين، اضافة لحملة واسعة طالت بناية من ثمانية طوابق وسبعة منازل مما أسفر عن تشريد 25 فلسطينياً. وتصدى المقاومون ببسالة لهذا العدوان حيث تمكنوا من تدمير أربع ناقلات جند وجرافة بعبوات ناسفة ضخمة والقذائف المضادة للدروع حيث تناثرت اجزاء الآليات الاسرائيلية في المكان وهرعت المروحيات لنقل القتلى والجرحى بحسب شهود العيان، فيما لم يعترف الاحتلال سوى باصابة جنديين. وكان توغل اسرائيلي مماثل أمس في مخيم رفح جنوب القطاع أسفر عن تدمير خمسة منازل جديدة. وصرح الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح ان «المواطنة عزيزة القصير (51 عاما) استشهدت مساء امس بعدما كانت مصابة بشلل نصفي اثر وقوع جدران منزلها الذي هدمه الجيش الاسرائيلي في رفح عليها». واوضح ان المرأة كانت تعالج في المستشفى منذ اصابتها بشلل. كما أعلنت مصادر طبية أن طفلاً ووالدة أحد الفدائيين الفلسطينيين توفيا امس متأثرين بجراحهما في قطاع غزة، وقالت ان عبد الرحمن جاد الله (6 أعوام) من خانيونس وعزيزة ديب القصير (50 عاماً) توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها عندما فجر الجيش الاسرائيلي منزلهما في منطقة حي السلام القريبة من الحدود مع مصر، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الى خمسة. في غضون ذلك بدأت حكومة شارون اليمينية الجديدة حملة تضليل دعائية ضد دمشق هدفها دفع الولايات المتحدة لاستهداف سوريا بعد العراق أو تبرير عدوان صهيوني مبيت ضد سوريا ولبنان. فقد زعمت مصادر أمنية صهيونية عبر صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية ان الجيش السوري أجرى تحسينات جديدة على صواريخ «سكود. دي» التي أدخلها للخدمة مؤخراً لتصبح بمدى 700 كيلومتر ما يعني مقدرتها على ضرب أي مكان في الدولة العبرية. وقالت المصادر نفسها ان الجيش السوري أجرى تجربتين ناجحتين على هذا الطراز من الصواريخ، زاعمة انه تم تسليح بعضها برؤوس كيماوية. وأضافت ان الخبراء السوريين طوروا منظومة توجيه جديدة زودوا بها هذه الصواريخ وباتت قادرة على ضرب أهدافها بدقة متناهية. وقالت ان الجيش الاسرائيلي سارع إلى محاولات تطوير صواريخه الدفاعية «السهم» لتصبح قادرة على التصدي للصواريخ السورية، لكنها أشارت الى وسيلة أخرى يبحثها هذا الجيش وهي محاولة تدمير «سكود. دي» قبل انطلاقها من منصاتها، حيث تجري الولايات المتحدة تجارب لتطوير طائرات بدون طيار تتولى هذه المهمة. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: