الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 اربك الغاء البرلمان التركي لتصويت يجيز تقديم تسهيلات للقوات الاميركية عند غزو العراق خطط وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي قالت انها قد تضطر الى تعديل سريع في خطط اجتياح العراق تقوم على استخدام الطائرات في انزال جوي لالاف الجنود في مطارات بدائية بشمال العراق وحاولت الحكومة التركية التخفيف من وقع صدمة الغاء البرلمان السماح للقوات الاميركية باستخدام قواعدها وقالت ان الامر لن يؤثر على العلاقات الودية مع واشنطن، وقال عبدالله غول رئيس الوزراء التركي انه سيلجأ الى القيادات العسكرية للضغط على حزب الشعب المعارض للتصويت لصالح قرار التسهيلات العسكرية للاميركيين مشيرا الى ان حكومته تفكر في عرض مذكرة ثانية على البرلمان للتصويت، لكن مسئولاً بحزب العدالة والتنمية الحاكم قال ان الحكومة لا تنوي تقديم هذه المذكرة في الوقت الحاضر. وفي خضم هذا الارتباك قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ان ضميره كمسيحي مرتاح لشن حرب على العراق الذي كشف امس وجود كميات كبيرة من الجمرة الخبيثة وعلى آثار لتدمير 1.5 طن من غاز الأعصاب، لكنه هدد بالتوقف عن مواصلة تدمير صواريخ الصمود 2 التي تواصلت امس إذا مضت أميركا في خططها لغزوه. ففي اعقاب تصويت البرلمان التركي لصالح تقديم تسهيلات للقوات الاميركية تم الغاؤه لأسباب دستورية اعلن مسئولون بوزارة الدفاع الاميركية انهم قد يعدلون بسرعة خطط حربهم بشأن العراق . وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع الاميركية ان المخططين العسكريين الاميركيين مهمتهم التخطيط للطواريء «خططنا مرنة بما يكفي لمواجهة اي تغيير». ويقول محللون ان من بين الخيارات القوية ارسال الاف من الجنود في شمال العراق على متن طائرات شحن تابعة لسلاح الجو تهبط في المطارات البدائية الموجودة بالفعل او على الطرق السريعة . ومازال المسئولون الاميركيون يعلقون املا على ان تغير تركيا موقفها وطلبوا من انقرة «توضيحا» بعد ان وافق البرلمان في البداية على طلب واشنطن قبل ان يلغي التصويت. وحاول عبدالله غول التقليل من موقف البرلمان التركي وقال ان القرار لن يؤثر على العلاقات الودية مع الولايات المتحدة. واعلن غول ان حكومته تفكر في اجراء تصويت جديد واضاف «ان الحكومة ستقيم ما اذا كان يجب عرض مذكرة ثانية ام لا». وسيجتمع البرلمان مرة اخرى يوم الثلاثاء طبقا لرئيسة بولند ارينج وحذر غول في تصريحاته العراق من ان يشجعه قرار البرلمان التركي على تأجيل التعاون مع المفتشين. وفي وقت لاحق نقلت وكالة انباء الاناضول عن مسئول في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ان الحكومة لا تنوي تقديم مذكرة جديدة الى البرلمان حول انتشار القوات الاميركية في البلاد في «الوقت الحاضر». وقال ايوب فاتسا نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الذي شارك في مشاورات جرت امس في مقر الحزب، «لن تكون هناك مذكرة في القريب العاجل». وقال مصدر تركي لوكالة الانباء الكويتية ان غول سيلجأ الى القيادة العسكرية للضغط على حزب الشعب الجمهوري المعارض من اجل ان يصوت لصالح قرار التسهيلات العسكرية للقوات الاميركية. واوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه «ان غول ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب اردوغان عقدا ليلة امس الاول اجتماعا مطولا مع عدد من القيادات العسكرية التركية لتقييم نتائج التصويت في البرلمان». واضاف المصدر ان قرار البرلمان التركي ليلة السبت رفض السماح للقوات الاميركية استخدام القواعد التركية شكل مفاجأة كبيرة للحكومة التركية والقيادة العسكرية والادارة الاميركية ايضا. الى ذلك كشف الفريق عامر السعدي المستشار الرئاسي العراقي عن وجود كميات من الجمرة الخبيثة وغاز الاعصاب في العراق، وقال السعدي امس ان عمليات بحث جديدة اتاحت العثور على كميات كبيرة من مادة انثراكس (الجمرة الخبيثة) وغاز «في اكس» كانت الامم المتحدة تطالب بايضاحات بشأنها منذ سنوات. وقال المستشار الرئاسي العراقي في مؤتمر صحافي امس انه تم العثور في موقعين مختلفين على قنابل جوية محشوة خصوصا بمادة انثراكس، وعلى اثار لتدمير 5,1 طن من غاز الاعصاب «في اكس». واوضح انه تم العثور على قنابل جوية من طراز ار ـ 400 محشوة بالانثراكس وعلى آثار لتدمير نحو طن ونصف الطن من غاز الاعصاب في اكس. وحذر السعدي من ان العراق سيوقف تدمير صواريخ الصمود 2 المحظورة اذا مضت الولايات المتحدة قدما في خطط غزو العراق دون تفويض الامم المتحدة. واضاف في مؤتمر صحفي متسائلا لماذا يواصل العراق تدمير الصواريخ اذا اتضح خلال المراحل الاولى من الشهر ان الولايات المتحدة لا تسلك الطريق القانوني. وقام العراق خلال اليومين الماضيين بتدمير 10 صواريخ بما يتفق مع اوامر هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة الذي قال ان مدى الصواريخ يتجاوز المدى المسموح به. وقال السعدي ان العراق يمتلك نحو 120 صاروخا من طراز الصمود. وردا على سؤال حول ما اذا كان تدمير اكثر الصواريخ التي تملكها بغداد تطورا سيضعف الجيش العراقي قبل اي غزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة قال السعدي ان الصواريخ ليست العامل الحاسم مشيرا الى ان التضحية بها عملية محسوبة. الوكالات