الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 اكد معالى راشد عبدالله وزير الخارجية أن مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة التى جرى طرحها أمس الاول على القمة العربية في شرم الشيخ تستهدف حل الازمة العراقية بالطرق السلمية. معلنا ان الامارات ستعيد طرح المبادرة امام القمة الاسلامية التي تعقد بالدوحة في الخامس من مارس الحالي. وقال معاليه في تصريحات للصحفيين بفندق ريتزكارلتون بالدوحة حيث تنعقد اعمال الدورة «86» للمجلس الوزارى لوزراء خارجية مجلس التعاون بدول الخليج العربية ونقلتها وكالة الانباء القطرية ان الوفد الاماراتى لهذه الدورة قد طرح مبادرة سموه على جدول أعمال الدورة وتمت مناقشتها وسيصدر فيها بيان في ختام اعمال الدورة. وردا على سؤال لوكالة الانباء القطرية بشأن عدم مناقشة المبادرة الاماراتية في القمة العربية الاخيرة أوضح معالى راشد عبدالله وزير الخارجية ان القمة العربية لم تفهم منطلقات هذه المبادرة التى قال انها جاءت مبنية على حل سلمى للمسألة العراقية وعدم تعريض العراق للحرب والدمار وعدم تعريض المنطقة للدمار أيضا. وأكد معاليه أن هذا الحل هو حل من خلال العراق ومن خلال القيادة العراقية والشعب العراقى ويدعم معا الدول العربية والامم المتحدة وشدد على ان هذه المبادرة هى رؤية عربية صادقة مخلصة لحل هذه المسألة حلا سلميا. ونفى معاليه أن تكون مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد تدخلا في الشئون العراقية ووصفها بأنها مبادرة لحل كارثة وقال انه اذا تم العدوان وتحقق ودمر العراق وتضرر فهو الكارثة الحقيقية. وأضاف أن القيادة العراقية هى التى تعمل من اجل ايجاد حل بالاتفاق مع الشعب العراقى وبدعم عربى وقال ان المبادرة لا تستبعد دور القيادة الذى وصفه بأنه مهم في هذا الموضوع وكذلك دور الشعب العراقى. وأوضح بهذا الصدد أن البند الاول من هذه المبادرة أن القيادة العراقية هى التى تتصرف وهى التى تعمل وتقرر وهى التى تعمل لمصلحة شعبها. وفى اجابة على سؤال أكد معالى راشد عبدالله ان العراق قد قرأ هذه المبادرة ، وأشار الى أن الامارات ستطرح هذه المبادرة في كافة المحافل الدولية وفى أى لقاء اسلامى ودولى. وأضاف أن المبادرة مطروحة لكل من يريد ان يناقشها يتفق معها او يختلف معها ولكنها ستبقى مبادرة مطروحة ومخرجا سلميا لهذه الكارثة التى تتعرض لها القيادة والشعب العراقى. وقال: الذين فهموا اننا نستبعد القيادة العراقية ونتدخل في شئون العراق هذا فهم بسيط وليس هو مضمون المبادرة. وردا على سؤال بأن العراق قد وصف المبادرة «بالهراء» اجاب معاليه قائلا ان العراقيين يقولون ما يريدون لانهم لا يقرأون قراءات صحيحة ، واعتبر ان ذلك يندرج في اسلوب الاتهامات بالعمالة والخيانة وتسفيه الاراء الذى تتبعه السياسة العراقية. وقال اننا اقترحنا أن يتولى العراقيون شئون امورهم بالدرجة الاولى بمساعدة ودعم من الجامعة العربية والامم المتحدة وكشف ان هذه المبادرة سيتم طرحها على القمة الاسلامية المقبلة بالدوحة. وتدعو المبادرة التي لم تناقشها القمة الى تخلي القيادة العراقية عن السلطة واللجوء الى موقع تختاره مع توفير ضمانات دولية لها ووضع العراق تحت وصاية الامم المتحدة وجامعة الدول العربية. وقال مصدر اماراتي ومحللون امس ان المبادرة هي الحل المنطقي للازمة العراقية. وأضاف المصدر ان «الفكرة طرحت ويمكن اقتباسها في اي مكان».ضوقال المصدر لرويترز «ما زلنا على قناعتنا النابعة من ايماننا بأن هذا في مصلحة العراق والمنطقة». واشاد محللون بشجاعة الامارات في الافصاح عما يريد زعماء عرب آخرون حدوثه. وقال جواد العناني الوزير الاردني السابق ان مناقشة الاقتراح من عدمه لا تهم مشيرا الى ان المهم هو ان بذرة التغيير قد زرعت. وقال المصدر الاماراتي ان الهدف الوحيد كان تجنيب العراق والمنطقة حربا. واضاف ان «ما يلوح في الافق بالغ الخطورة ومدمر». واشاد مجلس الوزراء الكويتي امس بالمبادرة ووصفها بأنها تهدف الى الحفاظ على وحدة العراق ووقاية شعبه الشقيق من الخراب والدمار والخسائر والى تجنيب المنطقة حرباً مدمرة تؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة. وقال الشيخ احمد الفهد وزير الاعلام ووزير النفط بالوكالة الكويتي في تصريح صحفي عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء ان المجلس يؤكد على أهمية الدور الايجابي الذي قام ويقوم به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان في دعم القضايا القومية والذى لم يدخر وسعا في بذل كل جهد يسهم في خدمة قضايا الأمة العربية. كما نوه المجلس بحكمة صاحب السمو رئيس الدولة وما تتسم به دعوته من واقعية ورؤية بعيدة وحرص صادق على مصلحة العراق والشعب العراقي الشقيق والأمة العربية. كما اعرب مسئول سعودي امس عن تأييد بلاده للمبادرة ووصفها بأنها «طرح جريء». ووصف هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه هذه المبادرة بـ «انها طرح جريء تلمس فيه الشيخ زايد مصلحة الشعب العراقي». الوكالات
