الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 كشفت صحيفة «لو كانار أنشينيه» الفرنسية الأسبوعية عن أن الولايات المتحدة تلاحق الدول غير دائمي العضوية في مجلس الامن خاصة الدول الأفريقية الثلاث أينما وجدوا للتأثير على مواقفهم من اجل التصويت على مشروع قرار اميركى محتمل يطالب المجلس باضفاء العمل العسكرى ضد العراق بالشرعية الدولية. وقالت الصحيفة في عددها الأخير أن المخابرات الفرنسية قدمت معلومات لقصر الاليزيه و للخارجية الفرنسية مفادها أن صقور الادارة الاميركية وعلى رأسهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس جورج بوش للأمن القومى قرروا زيادة الضغوط والأغراءات على 6 دول غير دائمى العضوية في مجلس الامن تشعر أميركا بتحفظهما على التصويت يوم الجمعة المقبل لصالح قرار يطالب باستخدام القوة ضد العراق. واضافت أن الجهود الاميركية بدأت بجولة قام بها وولتر كاينشتاينر مساعد وزير الخارجية الاميركى للشئون الأفريقية لكل من أنجولا وغينيا والكاميرون وهي الدول الافريقية الثلاث غير دائمى العضوية وهو يملأ جيبه بوعود بمساعدات عسكرية ومساعدات اقتصادية في صورة دولارات سائلة. واشارت الصحيفة الفرنسية الى أن أميركا لم تكتف بهذه الجولة بل قامت بارسال سفيرها في الكاميرون الى باريس يوم 20 فبراير الماضى في أوج أعمال قمة «فرنسا .. افريقيا» حيث عقد لقاء مع بول بيا رئيس الكاميرون الفرانكوفونى خشية أن يقدم له الرئيس الفرنسى جاك شيراك حججا أكثر اقناعا من حجج بوش .وذكرت صحيفة لوكانار أنشينيه ان الرئاسة الفرنسية ووزير الخارجية دومنيك دو فيلبان شعرا بانزعاج شديد عندما علما أن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى ورايس زميلته في معسكر الصقور قاما بملاحقة رؤساء الدول الافريقية الثلاث عبر الهاتف في فنادقهم بباريس خلال القمة الفرنسية الأفريقية خشية التأثير الفرنسي الرامى لاقناعهم بالتصويت ضد قرار يعطى الضوء الأخضر لضرب العراق. ا.ش.ا