السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 مشاهدة الأنامل الناعمة خلف مقود سيارات الاسعاف يعد من المناظر غير المألوفة في مجتمعاتنا خاصة وأن هذه المهنة كانت وما تزال حكراً على الرجال، ولكن عندما يصبح التميز والابداع شعاراً لدائرة الصحة فمن الطبيعي أن تتوقع ذلك. ويقول خالد الشيخ مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان تطوير وتنويع الخدمات الصحية بكافة اشكالها توجه عام للدائرة وادخال العنصر النسائي للعمل على بعض سيارات الاسعاف يأتي ضمن هذا التوجه للحفاظ على خصوصية المرأة واحتراماً لمشاعرها وظروفها الانسانية، وتم تبني الفكرة بعد دراسة طويلة ومعمقة وليس فقط من أجل الاستعراض. واشار الى ان الدائرة قامت بتعيين عدد من المسعفات من جنسيات مختلفة ويتكلمن عدة لغات للعمل كسائقات ومسعفات بنفس الوقت لتقديم الخدمات النسائية. أما جمعة ابراهيم رئيس قسم الاسعاف بالدائرة فعلق على الفكرة قائلا ان ادخال العنصر النسائي لقسم الاسعاف أمر ضروري للحفاظ على خصوصية المرأة ويستشهد بذلك قائلا انه اثناء مهرجان دبي للتسوق هذا العام وعلى مدخل القرية العالمية شعرت احدى الزائرات وهي بصحبة زوجها بأعراض الولادة، وتم الاتصال بقسم الاسعاف التابع للدائرة في القرية العالمية وتحركنا على الفور للمكان، ولكن زوجها رفض رفضاً قاطعاً السماح للمسعفين بالاقتراب من زوج بعدها اتصلنا بقسم الاسعاف التابع لشرطة دبي في القرية ولحسن الحظ ان مسئول القسم هناك كانت سيدة فجاءت بنفسها لمساعدة المرأة وتمت رعايتها أثناء الولادة خلال نقلها الى مستشفى الوصل.وأضاف: مثل هذه الحالة نواجهها ايضا أثناء استدعاء نقل بعض السيدات من مستشفى الى آخر، هذا الى جانب ظهور بعض الأنشطة الرياضية النسائية مثل الجودو والكاراتيه على الساحة المحلية وكل هذا يستدعي وجود العنصر النسائي للحفاظ على خصوصية المرأة.