السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 حالة من الغليان تسود القدس المحتلة أمس في أعقاب كشف قائد شرطة الاحتلال في المدينة عزمه السماح للمتطرفين اليهود باستباحة المسجد الأقصى عقب انتهاء الحرب الأميركية المزمعة ضد العراق، وهو ما ينسجم مع آمال يعلقها ارييل شارون رئيس وزراء دولة الصهاينة وجورج بوش الرئيس الأميركي في بروز قيادة فلسطينية جديدة تقبل التنازل عن القدس الشرقية. وفي اشارة جديدة الى برنامج حكومة الارهابي ارييل شارون الجديدة الذي ينحو نحو التفجير والتصعيد أعلن اللواء ميكي ليفي قائد شرطة الاحتلال في القدس الشرقية انه سيكون بامكان اليهود الصلاة في المسجد الأقصى الذي أسماه «جبل الهيكل» بعد الحرب ضد العراق. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أمس: «لقد تغيرت الأجواء فيما يخص الحرم القدسي، وأنا أوصي بالانتظار الى ما بعد الحرب ضد العراق، وبعد ذلك ومن خلال عمليات سياسية وشرطية يمكن فتح المكان أمام الزائرين»، مشيراً الى انه أبلغ «الجهات المختصة» بموقفه هذا. وحذرت الهيئة الاسلامية العليا ومجلس الأوقاف الاسلامية في القدس المحتلة الحكومة الاسرائيلية الجديدة وجميع أجهزتها الأمنية من مغبة العبث واللعب بالنار والمس بالمسجد الأقصى المبارك. وقالت ان المسجد الأقصى المبارك مسجد للمسلمين وحدهم ولا يمت لغيرهم بصلة، وأشارت الى ان أي تصرف يمس المسجد الأقصى المبارك سيؤدي الى اشعال الأرض بقوات الاحتلال كما لن يسمح لغير المسلمين بالصلاة فيه. وشدد على ان المسلمين في بيت المقدس لن يترددوا في الدفاع عن الأقصى بأرواحهم ولن يسمحوا للمتطرفين الصهاينة بتدنيس مسجدهم وقبلتهم الأولى. تزامن ذلك مع تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية قال ان ادارة جورج بوش الأميركية ستوجه ضغوطها نحو السلطة الفلسطينية لاسرائيل بعد الحرب ضد العراق. وكشفت عن تفاهم غير معلن بين شارون وبوش حول ضرورة بروز قيادة فلسطينية جديدة بعد الحرب ترضى بشروط رئيس الوزراء الاسرائيلي الخاصة باسقاط حق عودة اللاجئين والتخلي عن القدس الشرقية. ونقل عن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي السابق قوله فور عودته من الولايات المتحدة ان واشنطن لن تمارس أية ضغوط على تل أبيب بعد الحرب إلا إذا ووجهت بموقف أوروبي صلب وضاغط. إلى ذلك، وحسب الموقع الالكتروني للمركز الفلسطيني للإعلام فإن نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني كشف في رسائل الى البعثات الدبلوماسية الفلسطينية ان اللقاء المرتقب بين شارون وحسني مبارك الرئيس المصري جاء تلبية لمطلب السلطة الفلسطينية التي أملت «بتحريك عملية السلام اعتماداً على الثقل المصري بعد تجاهل الادارة الأميركية لهذه العملية وعجز الاتحاد الاوروبي عن اقناع شارون باستئناف المفاوضات». غزة ـ ماهر ابراهيم: