السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 هبط سعر النفط الخام الأميركي أمس الى 37.36 دولاراً للبرميل بعد ان كان قد وصل أمس الأول إلى أعلى مستوياته منذ 12 عاماً مسجلاً 40 دولاراً للبرميل. وقال مسئولون بارزون ومصادر من اوبك امس ان من المرجح ان تعد المنظمة خطة طواريء في اجتماعها المقرر يوم 11 مارس الجاري لتعليق نظام الحصص فور بدء حرب محتملة على العراق. لكنهم اضافوا ان من المستبعد ان ترفع المنظمة قيود الانتاج لاحتواء الاسعار قبل الاجتماع. وقال احدهم «مستوى السعر الراهن لا يرجع لاي نقص او اسباب موضوعية بل يرجع لاسباب نفسية». ورغم انه لم يجر توزيع اقتراح رسمي بعد تقول المصادر ان من المتوقع ان يضع الوزراء خطة لتعليق مؤقت لنظام الحصص خلال اجتماعهم في فيينا بعد نحو اسبوعين. وقال وزير الطاقة الاندونيسي بورنومو يوسجيانتورو لرويترز امس «ليس هناك اقتراح بذلك بعد...لكنهم مستعدون تماما لتعويض النقص في حال غياب نفط العراق». وقالت مصادر اوبك ان من المرجح ان تترك المنظمة سقف الانتاج الرسمي دون تغيير عند مستوى 24.5 مليون برميل يوميا وتتأهب لتعليق العمل بنظام الحصص في حال اندلاع حرب. ومن الخيارات المطروحة كذلك الوقف الفوري لنظام الحصص خلال اجتماع 11 مارس في محاولة لتهدئة الاسعار قبل ايام من الحرب. ورغم زيادة الانتاج مرتين خلال الشهرين الماضيين لم تتمكن المنظمة امس الاول من منع ارتفاع الاسعار الى اعلى مستوياتها منذ 12 عاما عندما اقترب سعر الخام الاميركي من 40 دولارا للبرميل. ودفع المضاربون السعر الى اعلى مستوياته بعد حرب الخليج اذ تزامن الحشد العسكري استعدادا للحرب مع نقص حاد في المخزونات في الولايات المتحدة وسط موجة برد شديدة. وسجل الخام الاميركي امس 36,37 دولاراً للبرميل. ويأتي اجتماع اوبك المقرر منذ شهور قبل ايام فقط من الموعد الذي تأمل الولايات المتحدة وبريطانيا الحصول فيه على تصويت على قرار ثان من الامم المتحدة يصرح بالحرب. وترفض بعض دول المنظمة التي ليس لديها طاقة انتاجية فائضة ترك السعودية الدولة الوحيدة التي تمتلك طاقة انتاجية ضخمة غير مستغلة تعوض النقص وحدها. لكن الكل يريد تجنب اضطرار الدول المستهلكة للنفط للسحب من مخزوناتها الاستراتيجية التي تسيطر عليها وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة والولايات المتحدة اقوى اعضائها انها ستعطي اوبك الفرصة لتعويض اي نقص في امدادات العراق. وزادت المنظمة انتاجها بالفعل لتعويض نقص امدادات فنزويلا. وقالت الوكالة ووزارة الطاقة الاميركية انهما ستنتظران لمعرفة ما اذا كانت اوبك ستقدر على تعويض النقص قبل ان تقررا السحب من المخزون الاستراتيجي. ومن حق واشنطن السحب من مخزونها الاستراتيجي من جانب واحد على ان تترك ما يغطي استهلاك 90 يوما وهو المستوى الذي تشترطه الوكالة. ولدى الولايات المتحدة فائضا يغطي 50 يوما اخرى. وحتى مع الغاء قيود الانتاج ليس لدى أوبك فوائض كبيرة تقدمها فما لديها يتجاوز بقليل صادرات العراق البالغة 7,1مليون برميل. وليس هناك سوى السعودية التي يمكنها ضخ كميات اضافية كبيرة للتصدير لذلك فان امدادات اوبك ستعتمد على الحجم الذي ستقرر الرياض ضخه. ويقدر العديد من المحللين المستقلين ان انتاج السعودية يزيد حاليا مليون برميل يوميا على حصتها البالغة 96,7 ملايين برميل يوميا. ـ رويترز