السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 شهدت اجتماعات وزراء الخارجية العرب في شرم الشيخ أمس احتجاجات قطرية عنيفة على السعودية بسبب رفض الأخيرة ـ على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل ـ عقد اجتماع استثنائي لمنظمة المؤتمر الاسلامي على مستوى القمة، والذي كانت «الدوحة» قد دعت الى عقده الأسبوع المقبل، وبدأت في التحضير له بالفعل. وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ان السعودية صمتت في البداية عن اعلان موقفها من القمة الاسلامية، ثم أعلنت رفضها بعد ان تبين ان هناك أغلبية تدعم الدعوة القطرية، مؤكداً ان هناك 50 دولة أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وافقت على عقد القمة الاستثنائية. وأضاف جاسم ان تصريح نظيره الأمير سعود الفيصل الذي أكد فيه ان السعودية «لا ترى ضرورة لعقد هذه القمة «خانه التوفيق والتوقيت، ولم تكن له ضرورة». من جهة ثانية، رفض وزير الخارجية القطري تسمية الورقة التي تقدمت بها المملكة لاصلاح العمل العربي المشترك بـ «مبادرة ولي العهد السعودي» الأمير عبدالله. وتساءل ابن جاسم أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان يناقش المبادرات العربية المقدمة الى القمة من السعودية وليبيا والسودان وقطر وفلسطين عن المغزى من تسمية المبادرة السعودية بالذات. وقال: «هل يمكن ان نسمي مبادرة كل دولة باسم رئيسها أو قائدها؟». واغلاقاً لباب الخلافات والمزايدات اتفق الوزراء على ان تناقش كل الأفكار والاقتراحات المقدمة تحت تسمية واحدة هي «المبادرات العربية». شرم الشيخ ـ «البيان»: