السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 حذر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أمس المسئولين القبارصة من انه سيوقف كل جهوده من اجل السلام اذا استمروا في رفض خطته لاعادة توحيد الجزيرة، فيما طالب زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش فيما يشبه الرد على عنان بخطة سلام جديدة. وحذر عنان من ان الامم المتحدة ستوقف جهودها الرامية الى اعادة توحيد قبرص اذا لم تتوصل المجموعتان القبرصيتان اليونانية والتركية الى اتفاق على خطته للسلام، وحدد لهما العاشر من مارس في لاهاي موعدا لاعطاء جواب نهائي بشأن هذه الخطة. وقال عنان قبل مغادرته قبرص في ختام مهمة استمرت ثلاثة ايام فشل خلالها في التوصل الى اتفاق بين المسئولين القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك حول خطته لاعادة توحيد الجزيرة «اذا قال اي من الطرفين (لا)» لاتفاق السلام، فلا شك اننا سنكون بلغنا عندها نهاية الطريق. واضاف امام الصحافيين في لارنكا (جنوب شرق) «لقد بذلنا جهودا كبيرة في هذه المسألة، ولست واثقا من ان هذه الفرصة ستعود وتسنح قريبا، هذا اذا ما سنحت من جديد». في المقابل، طالب زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش أمس في حديث الى محطة «سي ان ان» التلفزيونية الاميركية بخطة جديدة لاعادة توحيد قبرص، معتبرا ان خطة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان فشلت. وقال دنكطاش «ما نريده هو خطوط عريضة لصيغة تندرج ضمن أطر جديدة». وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان ينبغي التخلي عن الخطة التي اقترحها الامين العام للامم المتحدة، قال «نعم اظن ذلك». وكان دنكطاش اعتبر في وقت سابق ان طرح خطة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لتوحيد قبرص على الاستفتاء لن يكون «صحيحا ولا ديمقراطيا». وقال «هل يمكن للناس ان يفهموا جيدا هذه الخطة المعقدة الواردة في عدد كبير من الصفحات والتي تشير الى قوانين ومعاهدات؟ هناك احزاب وبرلمان ومنظمات غير حكومية يمكنها اهداء الشعب». وقال الرئيس القبرصي بابادوبولوس من جهته، ردا على اسئلة الصحافيين عما اذا كان انتقاله الى لاهاي يعني انه سيتم تنظيم استفتاء حتى لو لم يتم التوصل الى اتفاق، «الامر هو مجرد موافقة على لقاء الامين العام» للامم المتحدة. ـ الوكالات