السبت 28 ذوالحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 اليوم يجتمع القادة العرب بمن يحضر، فماذا هم فاعلون لوقف الحرب؟! تحدٍ تاريخي لنزع فتيل الحرب أمام الأمة بأسرها! «الأمة العربية تمر حالياً بضعف شديد، يؤثر في قدرتها على مواجهة المخاطر، الدبلوماسية العربية تعمل بشكل دؤوب في السر والعلن لتجنب الحرب ضد العراق، لكن الوضع شديد الدقة والخطورة والوضع غير مطمئن، والحرب خلال أيام» الأمين العام للجامعة العربية حدد للقمة العربية أهم نقاط جدول أعمالها، وأوجزها في كلمات مختصرة!! أميركا هي الأخرى حددت رؤيتها للمنطقة، قبل انعقاد قمة شرم الشيخ، وهذه المرة على لسان الرئيس بوش في خطابه أمام مؤسسة «أميركان انتر برايز»، ما هي الرؤية الأميركية للمنطقة في المستقبل المنظور؟! «العراق بعد صدام سيكون قدوة تحتذى في الشرق الأوسط، الولايات المتحدة تضمن في أعقاب أي حرب على العراق ألا تستبدل ديكتاتوراً بآخر!! أميركا ستبقى في العراق طالما يتطلب الموقف ذلك، ولن تزيد على ذلك يوماً واحداً، نظام جديد في العراق سيكون نموذجاً استثنائياً، توجد إشارات أمل بالنسبة للحرية في الشرق الأوسط، من المغرب إلى البحرين، وإلى ما أبعد من ذلك، تأخذ الدول إجراءات ملموسة في الإصلاح السياسي». في الوقت الذي ينشغل العالم بأسره والعالم العربي بصفة خاصة بالحرب التي تنوي أميركا وحلفاؤها شنها على العراق، تنشر الصحف العراقية «أوامر لصدام» موجهة إلى كبار مسئولي الدولة، وإلى ضباط الجيش العراقي بضرورة تخفيض أوزانهم إلى «الحدود المسموح بها» وإلا سيتم تخفيض أجورهم وسوف يحرمون من الحوافز المالية إلى النصف إلى أن ينتهي الأمر بحرمانهم من تلك الحوافز، في حالة عدم الإنصياع إلى الأوامر!! ولا ندري إن كان القصد من وراء ذلك تسهيل مهمتهم للهروب! وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد لا يهمه تخفيض وزن الضباط العراقيين، فهو يخير صدام بين أمور ثلاثة لا رابع لها: التعاون مع الأمم المتحدة، أو الرحيل ليتسلم السلطة مكانه شخص آخر، أما الخيار الثالث فهو الحرب، وهي حتمية دون أدنى شك، والاستعداد لها قد اكتمل! لقد ورط صدام العرب في حروب سابقة، الحرب مع إيران، والتي خرج العراق منها مهزوماً مهزوماً، وأم «المعارك» والتي انتهت به مدحوراً مدحوراً!! فماذا يريد أن ينتهي إليه الحال في «الحرب الثالثة» التي باتت وشيكة؟!! العرب لا حول لهم ولا قوة، وغير قادرين على إيقافها! الحل بيد صدام، والخيارات مطروحة أمامه، وعليه أن يساعد نفسه، وشعبه وأمته، وأن يتخذ القرار الصحيح، فهل يستجيب ويفعلها؟!!