الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 طلب خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني من جورج بوش الرئيس الاميركي اسكات وزير دفاعه دونالد رامسفيلد، لمساعدة الحلفاء الاوروبيين على تجاوز الضغوط والمعارضة ضد شن حرب على العراق، فيما ابلغ مسئول اميركي رفيع سفراء 19 دولة في حلف الناتو ان الوقت قد حان للتحرك ضد العراق. واوضح ازنار لصحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية «قلت للرئيس اننا بحاجة الى الكثير من كولن باول وزير الخارجية الاميركي والقليل من رامسفيلد» واضاف المسئول الاسباني الذي استقبله بوش في نهاية الاسبوع الماضي في مزرعته في تكساس «على وزراء الدفاع ان يتكلموا اقل، أليس كذلك؟ فليتكلم باول اكثر وليتكلم رامسفيلد اقل، لن يكون الامر سيئا تماما». واثار رامسفيلد بصورة خاصة غضب فرنسا وبون المعارضتين للحرب حين اعلن الشهر الماضي ان العاصمتين تمثلان بنظره «اوروبا القديمة». كما اوضح رئيس الوزراء الاسباني لبوش ان القادة الاوروبيين المؤيدين لشن حرب على العراق بحاجة الى ان تواصل واشنطن العمل في اطار الامم المتحدة وتحصل على دعم واسع لمشروع القرار الجديد الذي تم اقتراحه الاثنين ويفتح الطريق امام الحرب. وشدد أزنار على ضرورة احراز تقدم سريع في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وهي مسألة ذات اهمية كبرى بالنسبة لاوروبا والشرق الاوسط، كما اكد على ضرورة تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وفي بروكسل قال مارك جروسمان وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشئون السياسية للصحفيين بعد ان اجتمع مع سفراء 19 دولة عضوة في الحلف «حاولنا شرح وجهة نظرنا وهي انه حان الآن وقت اتخاذ القرار. لا مزيد من التأخير». «اتفقنا جميعا ان الحرب ليست هدفنا، واعتقد ان ذلك يتحقق، بوجود تهديد ذي مصداقية باستخدام القوة العسكرية. هذا هو ما نحاول تحقيقه». ورفض المسئول الاميركي التكهن بما اذا كان البرلمان التركي سيصدق على قرار بنشر القوات الاميركية في الاراضي التركية لكنه قال « الشيء المهم الذي يمكن ان تقوم به الحكومة التركية الآن هو ان تكون جزءا من هذا التحالف العسكري .. فهي بذلك تزيد فرص عدم اضطرارنا للقتال». واستطرد قائلا «فكرة اننا متعجلون خاطئة، لا اعتقد ان 12 عاما فيها اي تعجل لقد انتظرنا صدام حسين الرئيس العراقي 4222 يوما حتى ينزع السلاح. لا يمكنني ان اصف ذلك بالتعجل». ا.ف.ب