الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 يؤكد الخبير العسكري الروسي الجنرال فلاديمير سليبتشينكو أن الحرب الأميركية المحتملة على العراق ستكون حربا بدون اشتباكات أو مواجهات مباشرة مع الجيش العراقي. ويعتبر أن أحد الأهداف الأساسية لهذه الحرب هو اختبار جيل جديد من الأسلحة الأميركية يتسم بالدقة العالية. وينوه الخبير الروسي إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تشتري عادة أنواع الأسلحة الجديدة من شركات المجمع العسكري الصناعي الأميركي بعد تجريبها واختبارها في معارك قتالية حقيقية. ولذا فإن هذه الشركات تطلب عادة من القيادة السياسية الأميركية توفير مثل هذه المعارك. ويفترض الجنرال الروسي أن الولايات المتحدة سوف تعمل على تحقيق ثلاثة أهداف مباشرة من الحرب المقبلة وهي التصفية الجسدية شبه الكاملة للقوات المسلحة العراقية، وتدمير البنية الأساسية والقدرات الاقتصادية للعراق، وتغيير النظام السياسي وتعيين حكومة موالية لها تعمل في ظروف الاحتلال الأميركي للعراق. وحسب توقعات الخبير العسكري الروسي ستقوم الولايات المتحدة بتجريب صواريخ مجنحة حديثة تطلق من الغواصات وتوجه من الأقمار الصناعية. ويرى أن هذه الصواريخ ستوجه بشكل رئيسي إلى المواقع العسكرية والمدنية الحساسة في العراق بما في ذلك القصور الرئاسية. ويعتقد الخبير العسكري الروسي فلاديمير سليبتشينكو أن الولايات المتحدة سوف تستخدم القنابل الإنشطارية الحديثة والتي تنفجر الواحدة منها في الجو لتولد الكثير من القنابل الأخرى، تلك القنابل التي سوف تتبع أهدافاً معينة (مثل الدبابات) على الأرض لتدمرها بدقة عالية. بجانب ذلك يرى الجنرال فلاديمير سليبتشينكو أن واشنطن سوف تستخدم «القنابل النابضة» التي تولد موجات كهرومغناطيسية بقدرة 2 ميغاواط، وتعمل على مسافة 2 ـ 5,2 كم من مركز انفجارها على شل عمل جميع أنظمة الرادار والرصد والاتصالات وأنظمة الإدارة والتحكم والكمبيوترات. ونتيجة لاستخدام هذه القنابل ـ حسب رأي الخبير الروسي ـ لن يتم تدمير جميع أنظمة التحكم والإدارة في الجيش العراقي وحسب بل وعلى مستوى الدولة بأكملها. في نفس الوقت سوف تستعمل الولايات المتحدة أنواعاً من الأسلحة الجديدة عالية الدقة للوصول إلى أعماق بعيدة تحت الأرض بهدف تدمير المخابئ التي قد تختفي فيها القيادة العراقية بما فيها الرئيس العراقي. ويرى الجنرال فلاديمير سليبتشينكو أن الحرب الأميركية الجديدة على العراق ستستغرق حوالي الشهر ونصف الشهر تقريبا وستتم على مرحلتين. المرحلة الأولى هي مرحلة «الصدمة» وتستغرق ثلاثين يوما تقريبا وسيجري خلالها اسقاط ما يقرب من 500 صاروخ مجنح يوميا على العراق. وستكون نتيجة هذه المرحلة تدمير الجيش العراقي ومواقعه وقدرات العراق الاقتصادية. أما المرحلة الثانية، وفقا للخبير العسكري الروسي، فهي مرحلة تجري فيها عملية تمشيط تستمر حوالي أسبوعين وتهدف بشكل رئيسي إلى تدمير ما تبقى من المواقع التي لم تدمر في المرحلة الأولى. ولتحقيق هذه المهمة ستستخدم الولايات المتحدة طائرات «بي ـ 52» و «بي ـ 2» القادرة على اكتشاف وتدمير ما يقرب من 200 هدف أرضي ثابت أو متحرك في المرة الواحدة. موسكو ـ احمد شفيق: