الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 أعلن منظمون ان كرنفال المانيا السنوي سيتحول هذا العام الى مسيرات سلام تستمر اسبوعا يشارك فيها نحو عشرة ملايين نسمة معارضين لشن حرب على العراق. ويعرف الكرنفال الالماني بكرنفال الجعة ويرتدي خلاله المشاركون ملابس المهرجين ومجسمات لرؤوس ابقار الفريزيان الالمانية الشهيرة. ويحرص عدد كبير من سكان الراين على المشاركة في الكرنفال الذي يصيب اجزاء كبيرة من المانيا بالشلل طوال ايامه الستة الاولى التي تقود الى يوم الذروة وهو يوم الاربعاء. ويتوقع المنظمون ان يعكس كرنفال هذا العام تأييد الشعب الالماني لمعارضة المستشار غيرهارد شرويدر القوية لاي تحرك عسكري اميركي ضد العراق. وقال فرانز وولف رئيس اتحاد رابطة الكرنفالات الالمانية «انه سيصبح اكبر تظاهرة من اجل السلام يمكن تخيلها. لا اتصور ان هناك شخصا واحدا في المانيا يؤيد وقوع هذه الحرب». وتوقع وولف مشاركة نحو عشرة ملايين في مسيرات هذا العام ورفض نداءات لالغاء الكرنفال كما حدث في حرب الخليج عام 1991. وقال مايكل فيسبر من حزب الخضر المشارك في الحكومة الائتلافية لشرويدر «نظرا للخطر الهائل لنشوب حرب في العراق يجب على المشاركين في الكرنفال اصدار بيان». وفي مدينة كولونيا حققت فرقة موسيقية شهرة كبيرة بتقديمها اغنية كلاسيكية مناهضة للحرب تقول كلماتها «اين ضاعت الزهور». ومع تنامي التوترات الالمانية الاميركية بسبب الحرب العراقية المحتملة شاعت في البلاد السخرية من الرئيس الاميركي جورج بوش. وقال الممثل الكوميدي جيدو كانتس الذي يقدم عروضه في الكرنفالات كل عام «اقحمت بوش في مشهد كوميدي طويل قبل ثلاثة اسابيع. في البداية كان التصفيق مترددا لكن على مدار العشرة ايام الماضية اقابل بتصفيق حاد. يمكنك القول بصدق ان هذا الشعب لا يريد الحرب». رويترز