الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أتم الارهابي ارييل شارون تشكيل حكومة «استيطان وترانسفير»، لكن خلافات دبت في اوساط الليكود من شأنها تأجيل التصويت عليها في الكنيست الذي كان مقرراً اليوم، على خلفية استبدال شارون لبنيامين نتانياهو وزير خارجيته في حكومته المنتهية ولايتها بسيلفان شالوم وزيراً للخارجية في حكومته الجديدة، بالتزامن مع استبعاد السلطة الفلسطينية لاي احتمالية بالسلام مع مثل هذه الحكومة، في وقت اطلق احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني دعوة غير مباشرة للحد من صلاحيات الرئيس ياسر عرفات بمطالبته ان يتولى رئيس الوزراء الفلسطيني تشكيل الحكومة. وتحظى حكومة شارون الجديدة التي فرغ من تشكيلها امس بغالبية 68 مقعدا برلمانيا من 120 وتضم الى جانب الليكود احزاب «شينوي» و «الاتحاد القومي» و «الوحدة الوطنية او المفدال» المتطرفين. ويمثل المفدال بزعامة أفي ايتام المستوطنين ويطالب بتوسيع عمليات الاستيطان فيما يتزعم افيغدور ليبرمان «الاتحاد القومي» الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين جماعيا« ترانسفير». وكان دعا في السابق الى قصف السد العالي في مصر. وكان من المقرر ان يتم التصويت على هذه الحكومة في الكنيست اليوم الخميس الا ان خلافات داخل الليكود دفعت الى تأجيله الى الاثنين المقبل بحسب الصحف العبرية. وتوجت هذه الخلافات بمحاولة شارون استرضاء سيلفان شالوم وزير المالية الذي هدد اتباعه بالتمرد وبمظاهرات حيث اسند اليه وزارة الخارجية بعد ان عزل بنيامين نتانياهو من الخارجية وعرض تسليمه وزارة المالية التي قبلها بعد تردد. ومن جانبه قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية ان «تحالف شارون مع الاحزاب اليمينية المتطرفة وخصوصا مع ديفيد ليبرمان (الاتحاد الوطني) والمفدال (الحزب الوطني الديني) يعني انعدام اي فرصة للحديث عن السلام وتوسيع النشاط الاستيطاني وفرض الامر الواقع ومصادرة مزيد من الاراضي الفلسطينية». وكان جيش الاحتلال واصل امس عدوانه رغم رداءة الطقس غير المسبوقة فاعتقل 15 فلسطينيا في انحاء الضفة الغربية واحرق ودمر تسعة منازل وسيارة في منطقة رفح جنوب قطاع غزة وسط اعلان استشهاد فاروق فتحي جبارة (56 عاما) متأثرا باصابة سابقة خلال مواجهات في قلقيلية. في موازاة ذلك صدرت من الجانب الفلسطيني اول دعوة علنية، لكن غير مباشرة لتجريد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من بعض صلاحياته. ونقلت وكالة الاسيوشيتدبرس عن احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قوله انه فور تسمية رئيس الوزراء الفلسطيني فانه يتوجب ان يتمتع بصلاحيات حقيقية تتضمن توليه مهمة تشكيل الحكومة وتحديد سياساتها وهو ما يقع ضمن صلاحيات عرفات. واضاف قريع بحسب الوكالة نفسها «رئيس الوزراء (الفلسطيني) سيكون مسئولا عن الحكومة وهو ما يتطلب ان يكون هو مسئولا عن تشكيلها». لكنه حرص على القول بأنه يجب ألا يفهم من ذلك انه تحد للرئيس عرفات لكن الوكالة قالت ان هناك مسئولين فلسطينيين يتحدثون في دوائر مغلقة عن ضرورة تحديد صلاحيات عرفات. وكان قريع اعرب في تصريحات سابقة عن دعمه لاسناد منصب رئيس الوزراء الفلسطيني لمحمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. القدس ، غزة ـ «البيان» والوكالات: