الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 حذر الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي امس الاربعاء من السعي الى فرض «سيطرة خارجية» على العراق منتقدا في الوقت نفسه المقترحات الفرنسية الالمانية المقدمة الى مجلس الامن لحل الازمة العراقية التي رأى انها «لا تحل المشكلة». واعتبر الفيصل امس الاربعاء في مؤتمره الصحافي الدوري الذي عقده في جدة ان «من يظن انه يستطيع ان يسيطر على العراق تتملكه الاوهام» وذلك ردا على سؤال حول نية الولايات المتحدة تنصيب حاكم عسكري على العراق بعد الاطاحة بالنظام القائم. واضاف «من يظن انه يستطيع ان يسيطر على العراق تتملكه الاوهام العراق شعب وبلد وحضارة وتاريخ ولا يمكن لشعبه ان يقبل اي سيطرة خارجية عليه». وتابع «ان على مجلس الامن الا يستعجل الحرب وعلى العراق ان يلتزم تنفيذ مطالب المراقبين الدوليين وخاصة ان تقرير هانز بليكس اثبت نزاهة فريق المفتشين». وانتقد الامير سعود الفيصل المقترحات الفرنسية الالمانية لحل الازمة العراقية معتبرا انها «لا تحل المشكلة». وقال ردا على سؤال حول موقفه من مقترحات فرنسية-المانية مطروحة في مجلس الامن «ان المقترحات التي تؤدي الى زيادة اعداد المراقبين وارسال قوات دولية للعراق لمتابعة اعمال المراقبين لا تحل المشكلة وتبقي الامور متأزمة». واضاف «ان اعتراضنا على الحلول المطروحة حتى الان هي انها تؤدي الى امرين : الى حل عسكري يؤدي الى قتل العراق بالسيف وحلول اخرى تؤدي الى خنقه». وتابع ان «المقترحات التي تقدم في نظرنا يجب ان تعكس المشكلة العراقية برمتها ولا تنطلق من اعتبارات سياسية او خلافات بين الدول المعنية في مجلس الامن لان ذلك سيؤدي الى انقسام المجلس وعودة الاستقطاب اليه ما يهمنا هو وحدة مجلس الامن ويزعجنا ان يكون هناك خلاف بين دوله». وكان يشير بذلك الى الخلاف داخل مجلس الامن بين واشنطن ولندن من جهة اللتين قدمتا مشروع قرار الى مجلس الامن يعتبر ان بغداد «اضاعت الفرصة الاخيرة» لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1441، وبين المقترحات الفرنسية الالمانية التي حظيت بدعم الصين وروسيا والتي تعتبر ان عمليات التفتيش يجب ان تتعزز وان الوقت لم يحن بعد لاستخدام القوة. وتابع «المنطقة تحتاج الى حل سريع مبني على تنفيذ العراق لطلبات المفتشين الدوليين واستبعاد الحل العسكري». وكان الوزير السعودي نفى في المؤتمر الصحافي نفسه ما ذكرته انباء صحافية عن سماح الرياض للقوات الاميركية باستخدام قاعدة الامير سلطان الجوية في الخرج لمهاجمة العراق. ا.ف.ب