الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 بدأ المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية اجتماعاتهم التحضيرية أمس في منتجع شرم الشيخ المصري تمهيداً للقمة العربية التي تأكد انعقادها السبت بعد موافقة جميع الدول العربية على حضورها. وأكد عمرو موسى أمين عام الجامعة ان المشاركة ستكون على مستوى عال وكبير وبحضور سوريا والعراق. وقال موسى في تصريح صحافي ان الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية العادية بدأت أمس في شرم الشيخ وذلك باجتماع المندوبين الدائمين لاجراء المشاورات اللازمة حول مشروع جدول اعمال القمة. وذكر ان المشاورات تستهدف التحضير لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذين سيعقدون اجتماعا تشاوريا اليوم الخميس في شرم الشيخ لاجراء مشاورات حول الوضع الراهن ثم يعقدون اجتماعا يوم السبت المقبل لاعداد مشروع جدول اعمال القمة والتي من المتوقع ان تستمر يوما واحدا. وحول مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في القمة قال موسى نرحب بحضوره لكن اذا تعذر فسيكون الغائب الحاضر موضحا ان ملامح الموقف العربي الذي سيتبلور عن القمة سيستند الى قرار قمة بيروت بشأن العراق مع الاخذ في الاعتبار التطورات التي حدثت والمطالبة بالتعاون العراقي الكامل مع قرارات مجلس الامن الدولي. وحول ما اذا كان البيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب سيطرح على القمة قال ان كل عناصر القضية العراقية ستطرح بقوة على القمة ولكن مشروع جدول اعمال القمة ستحدده القمة والاجتماع الوزاري التحضيري. وقال موسى ان جدول اعمال القمة سيتضمن الى جانب بحث الازمة العراقية مناقشة التطورات في الاراضي الفلسطينية المحتلة والممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني مؤكدا ان احداث العراق لن تنسينا فلسطين. واشار الى أن العراق ابلغ الجامعة رسميا انه سيشارك في القمة مضيفا انه سيلتقي مع عدد من وزراء الخارجية العرب الذين سيفدون الى مدينة شرم الشيخ خلال الساعات القليلة المقبلة في اطار الاستعدادات لانعقاد القمة. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أكد ان القمة العربية تسير طبقا للوائح والاجراءات التي تنص ان القمة العادية تنعقد في الفترة من الاول الى الحادي والثلاثين من شهر مارس كل عام وتنعقد بعد توجيه الدعوات اللازمة والحصول علي الموافقات وتحقيق النصاب وهو الاغلبية البسيطة اهو ما تحقق في اجتماع القمة العربية التي ستعقد يوم السبت المقبل. وتجنب موسى الرد على سؤال حول ما اذا كانت القمة ستقرر ارسال بعثة الى بغداد. وقال موسى ان العراق سيكون ممثلا عبر وفد كبير برئاسة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة ابراهيم. وسيضم الوفد العراقي ايضا نائب الرئيس طه ياسين رمضان ووزير الخارجية ناجي صبري كما علم لدى الجامعة العربية. ويأتي تغيير الموقف العراقي بعدما اكدت الجامعة العربية وعدة دول مثل مصر وقطر لبغداد بأن القمة لن تستخدم لتشريع ضربة أميركية ضد نظام الرئيس صدام حسين. وقال موسى ان «جدول أعمال القمة سيكون مختصرا نظرا للتطورات الخطيرة التي تواجه المنطقة وأنه سيتضمن بندين رئيسيين هما المسألة العراقية والنزاع العربي ـ الاسرائيلي ثم ما يراه القادة من مسائل أخرى يمكن اضافتها لجدول الاعمال». من جانبه صرح ناجي صبري وزير الخارجية العراقي امس لدى وصوله الى القاهرة ان العراق ليس له أي مطالب سوى مطالب الشارع العربى بأخذ موقف حازم ضد العدوان فعدونا يحاول تغيير الخريطة السياسية للمنطقة العربية وتهديد الامن العربي. وألمح وزير الخارجية العراقية الى أهمية الوقوف امام هذه الحملة الاستعمارية الصهيونية الجديدة، ودعا الحكومات العربية الى ان تقف صفا واحدا وتعلن رفضها الحازم لأي عدوان على العراق. ـ الوكالات