الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 كشفت الجامعة العربية ان 20 دولة عربية وافقت على حضور القمة العربية التي ستعقد في الأول من مارس المقبل في مدينة شرم الشيخ المصرية، فيما بدأ العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي محاولة للتوسط بين القاهرة ودمشق للتقريب بين وجهتي نظريهما، بينما أعرب عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية عن تشاؤمه إزاء حل الأزمة العراقية سلمياً، مبدياً تخوفه من وقوع الحرب خلال أيام. وأعلن أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية ان الأمانة العامة تلقت حتى أمس الأول موافقات 20 دولة عربية على انعقاد القمة العربية في الأول من مارس، وقال انه في هذا الاطار فإن المذكرة العراقية المطالبة بالتأجيل والتي تم توزيعها على الدول الأعضاء تقرر حفظها اداريا، وكذلك حسبما علمت البيان تم التعامل مع طلب يمني مماثل، وقال ابن حلي: رغم طلب العراق بالتأجيل فإنه سيحضر القمة لأنه لا يمكن تصور عقد قمة تناقش الشأن العراقي ولا يحضره العراق، وذكر ابن حلي أن جدول أعمال القمة يتضمن أربعة بنود بينها بندان غامضان لم يكشف عنهما، وقال ان البندين ستجري مناقشتهما في اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس المقبل اضافة الى بندين حول العراق وفلسطين. وعلمت البيان ان البندين يتعلقان بالمسألة العراقية كما لم تستبعد مصادر دبلوماسية خليجية في القاهرة ان يكون أحد هذين البندين يتعلق بارسال وفد عربي للعراق. من ناحيته، أبلغ اليمن رسمياً أمس جامعة الدول العربية تأييده لطلب العراق تأجيل موعد القمة العربية إلى ما بعد الرابع عشر من مارس المقبل. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الدكتور عبدالولي الشميري مندوب اليمن لدى جامعة الدول العربية القول ان اليمن سلم الجامعة العربية رسالة يؤيد فيها الطلب العراقي بطلب تأجيل موعد القمة العربية من الأول الى ما بعد الرابع عشر من مارس استجابة لطلب العراق. في غضون ذلك، نقل موقع «ايلاف» الالكتروني عن مصدر دبلوماسي في القاهرة قوله ان العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي يقوم منذ يوم الاثنين بوساطة بين القاهرة ودمشق تستهدف التقريب بين وجهتي نظر العاصمتين ومحاولة اقناع سوريا بضرورة المشاركة في القمة العربية المقررة أول مارس. من جانبه أعلن عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية امام وزراء الشباب العرب أمس في القاهرة ان الوضع «غير مطمئن»، معربا عن تخوفه ازاء وقوع «الحرب خلال ايام». واضاف ان «الدبلوماسية العربية تعمل حتى اخر لحظة لتفادي هذه الحرب» موضحا انه «ليس من مصلحتنا ابدا شن حرب في المنطقة او القيام بعمل عسكري ضد اي بلد عربي، فيكفي ما يحصل في فلسطين لحالة الغضب والهيجان في المنطقة». واشار الى ان «الدبلوماسية تعمل بشكل دؤوب في السر والعلن لتجنب الحرب ضد العراق لكن الوضع شديد الدقة والخطورة والوضع غير مطمئن». وتابع الامين العام ان «المنطقة تمر بأوقات صعبة جدا وتحديات غير مسبوقة في التاريخ الحديث» لافتا الى ان «الامة العربية تمر حاليا بضعف شديد يؤثر في قدرتها على مواجهة المخاطر». وأوضح ان هناك «مخاطر تحيط بالعراق المهدد بالحرب رغم وجود طريق آخر لنزع اسلحته ذات الدمار الشامل». القاهرة ـ صنعاء ـ «البيان»: